القسم الرياضي : محمد غفغوف
في مباراة جنونية حُبست فيها أنفاس الجماهير، تعادل ريال مدريد وريال سوسيداد بنتيجة 4-4 في مواجهة مليئة بالإثارة والجدل التحكيمي، ليجد الفريق الباسكي نفسه خارج حسابات الفوز رغم تقديمه أداءً استثنائيًا.
إيمانول ألجواسيل، مدرب ريال سوسيداد، لم يخفِ استياءه من القرارات التحكيمية، مؤكدًا أن فريقه كان الأجدر بالفوز وأن ريال مدريد استفاد من تساهل الحكم في بعض الحالات.
تصريحاته أثارت الجدل بعدما قال: “كنا الأفضل في الملعب، واستحققنا الانتصار، لكن هناك قرارات تثير الاستغراب، ومن الصعب على الحكام احتساب ركلات الجزاء ضد ريال مدريد، بينما لا يجدون مشكلة في احتسابها ضد خصومهم.”
وأشار المدرب تحديدًا إلى لقطة مثيرة للجدل، حيث طالب فريقه بركلة جزاء بدعوى قيام فينيسيوس جونيور بإعاقة زميله تاكيفوسا كوبو داخل منطقة الجزاء، لكن الحكم لم يحتسبها، مما زاد من غضب الطاقم الفني والجماهير الباسكية.

هذا التصريح يعيد إلى الأذهان الجدل المستمر حول قرارات التحكيم في الدوري الإسباني، والتي غالبًا ما تُثير غضب الفرق المنافسة للعملاق المدريدي، الذي يتمتع بسجل حافل في البطولات، يجد نفسه في كل موسم في قلب الاتهامات المتعلقة بتأثير القرارات التحكيمية على نتائجه، سواء من خصومه أو من وسائل الإعلام.
وبينما يرى البعض أن تصريحات ألجواسيل تأتي كرد فعل عاطفي بعد خروجه بنتيجة لم يكن يتمناها، يرى آخرون أن تصريحاته تعكس مشكلة أعمق تحتاج إلى مراجعة جادة في طريقة إدارة المباريات، خاصة في ظل تكنولوجيا الفيديو (VAR) التي لم تمنع استمرار الجدل التحكيمي.
في النهاية، لا يمكن إنكار أن ريال مدريد قدم مباراة قوية، وكان قادرًا على العودة في النتيجة أكثر من مرة، مستفيدًا من خبرة لاعبيه وحسمهم أمام المرمى، لكن في المقابل، تظل التساؤلات قائمة: هل يستفيد الفريق الملكي حقًا من القرارات التحكيمية؟ أم أن الأمر لا يعدو كونه مجرد شماعة تلجأ إليها الفرق عند الإخفاق؟
الأكيد أن الجدل حول التحكيم في إسبانيا لن يتوقف قريبًا، وسيظل أحد العناوين الرئيسية لكل موسم كروي، خصوصًا عندما يكون ريال مدريد طرفًا في المعادلة.

