المغرب360 : محمد غفغوف
في خطوة تعزز تموقع المغرب في المنظمات الإفريقية وتعكس الثقة في مؤسساته الرقابية، أشرف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ورئيسة المجلس الأعلى للحسابات، زينب العدوي، اليوم الأربعاء، على توقيع اتفاق رسمي يجعل من العاصمة الرباط مقرًا دائمًا للمنظمة الإفريقية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة “الأفروساي”.
الاتفاق الجديد يأتي تتويجًا للدور الفاعل الذي يلعبه المجلس الأعلى للحسابات داخل المنظمة، التي يتولى مهام أمانتها العامة، كما يشكل اعترافًا بالخبرة المغربية في مجالات التدقيق المالي والحكامة الجيدة. ويترجم هذا الحدث انخراط المغرب المتواصل في بناء مؤسسات إفريقية قوية، وتعزيز ثقافة الشفافية والمساءلة في تدبير الشأن العام على مستوى القارة.
ويُنتظر أن يُمَكن احتضان الرباط لمقر “الأفروساي” من تطوير آليات العمل المشترك بين الأجهزة الرقابية الإفريقية، وتبادل التجارب والخبرات في مجال التدقيق والمحاسبة العمومية، بما يضمن تدعيم الحكامة المالية وترسيخ الشفافية.
الحدث يحمل أيضًا بعدًا دبلوماسيًا مهمًا، حيث يُعزز مكانة المغرب كشريك موثوق ومبادر في القارة الإفريقية، ويبرز قدرته على استقطاب منظمات قارية كبرى تنشط في مجالات دقيقة وحساسة كالمراقبة المالية.
فهل يشكل هذا التحول مقدمة لتموقعات مغربية جديدة في الهيئات القارية الأخرى؟ وهل سينعكس هذا الإشعاع المؤسسي على تحسين مؤشرات الحكامة داخل الدول الإفريقية الأعضاء؟

