المغرب360 – محمد غفغوف
في ليلة مسرحية بامتياز، اختتمت يوم الثلاثاء 20 ماي 2025 فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للمسرح، التي التأمت هذا العام تحت يافطة “دورة المرحوم أحمد كارس”، أحد أعمدة المسرح المغربي وروّاده، في أجواء حافلة بالفرجة والوفاء والاعتراف.
المركب الثقافي الحي المحمدي احتضن الحفل الختامي وسط حضور جماهيري غفير غصّت به جنبات القاعة، ليعكس المكانة التي بات يحتلها هذا الموعد الفني في خارطة المهرجانات الوطنية. فقد تحوّلت هذه الدورة إلى تظاهرة ثقافية بامتياز، جمعت بين الإبداع المسرحي والاحتفاء برموز الفن المغربي.
الحفل الختامي شهد حضور شخصيات وازنة من عالم الثقافة والفن والسياسة، من بينها السيدة حفيظة خيي، المديرة الجهوية لوزارة الثقافة بجهة الدار البيضاء – سطات، والسيد يوسف الرخيص، رئيس مقاطعة الحي المحمدي، إلى جانب عدد من نوابه ومستشاريه، بالإضافة إلى النائبة البرلمانية السيدة سليمة العايدي الزيداني، وحضور لافت لفنانين ومخرجين وإعلاميين وفاعلين جمعويين.

وتوّج الحفل بتوزيع تذكارات وشهادات تقديرية على الفرق المسرحية المشاركة، التي قدّمت عروضاً نالت إعجاب الجمهور والنقّاد، كما تم تكريم عدد من الشخصيات التي أسهمت في إنجاح هذه الدورة، اعترافاً بعطائها والتزامها بدعم الحركية المسرحية.
مجلس مقاطعة الحي المحمدي، الراعي الرسمي لهذه التظاهرة، حرص على توجيه كلمات شكر وامتنان إلى كافة المساهمين في نجاح هذه النسخة، وعلى رأسهم السيد عبد الله بيض، مدير المهرجان، والسيد عبد الرحيم ضرمام، ممثل نقابة المسرحيين المغاربة وشغيلة السينما والتلفزيون، إلى جانب مسرح محمد الخامس وفريق عمله، والسيدة نادية أكرواش التي أشرفت على التنسيق، والفريق الإعلامي المتألق: منير لطيفي، عزيز حوراس، هاجر بن شرفي، وأمين مرجون.
ولم تُغفل اللجنة المنظمة الإشادة بجهود من سمّاهم البلاغ بـ”جنود الخفاء”، من أطقم العلاقات العامة، وأفراد الأمن الخاص بقيادة السيد عبد الغني النبيري، ورجال الأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، وأعوان السلطة، الذين عملوا بروح عالية لضمان سلاسة التنظيم.

تحت شعار “بالحي المحمدي نحيي الوفاء ونشعل نبراس المسرح”، أكدت هذه الدورة الخامسة أن المسرح المغربي لا يزال ينبض بالحياة، ويجد في مثل هذه المبادرات فضاء للتجدد والتألق، في وفاء رمزي لروح الراحل أحمد كارس، الذي ما زالت بصماته شاهدة على جمالية الركح المغربي.
إلى لقاء متجدد في الدورة السادسة، على أمل أن يظل الحي المحمدي منارة للفن وذاكرة حية للمسرح المغربي.

