القسم الرياضي : محمد غفغوف
طبقا لآخر مراسلة رسمية من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والموجهة إلى رؤساء الفرق المنضوية تحت لواء عصبة فاس مكناس، تم اليوم بمقر الجامعة بالرباط وضع ملفات ثلاث لوائح انتخابية ستتنافس يوم 30 ماي الجاري على رئاسة وتدبير شؤون العصبة الجهوية، بعد سنوات من التسيير المرتبك والعشوائي الذي جعل من العصبة عنوانًا للفوضى وغياب الرؤية.
وتتوزع هذه اللوائح بين ثلاث أسماء معروفة في الوسط الكروي الجهوي، ويتعلق الأمر بكل من عبدالسلام بوعاز، عماد المراكشي، وحكيم الرحموني.
ورغم اختلاف الأسماء، إلا أن الملاحَظ هو الغياب شبه التام لأي برامج حقيقية أو تصورات واضحة تعكس هموم ومشاكل كرة القدم بالجهة، سواء على مستوى التكوين أو البنيات التحتية أو الحكامة المالية والإدارية.
ما يثير القلق أكثر هو بروز ما بات يعرف في الوسط الرياضي بـ”شناقة الانتخابات”، وهم وسطاء ينقلون الولاءات من لائحة إلى أخرى، يبيعون الوهم ويستثمرون في الضبابية، بعيدًا عن أي التزام أخلاقي أو انتماء فعلي لمستقبل الكرة الجهوية، هؤلاء أصبحوا عنصر تشويش وضغط، يسعون لتغليب المصالح الضيقة والصفقات المشبوهة على حساب مصلحة الفرق واللاعبين والطاقات الشابة التي تنتظر من العصبة أن تكون حاضنة للتطوير والتأطير.
الواقع اليوم يفرض ضرورة ملحة لتنظيم حملة انتخابية نزيهة وشفافة، ترتبط جوهريًا بقضايا المنظومة الكروية بالجهة، لا أن تكون مجرد نسخة رديئة من ممارسات بعض الأحزاب السياسية الفاسدة، حيث تُباع الأصوات وتُفصّل التحالفات على مقاس الطمع والابتزاز.
المطلوب من المرشحين أن يقدموا مشاريع حقيقية قابلة للقياس والتتبع، تتضمن إجراءات عملية واضحة، لا مجرد شعارات أو وعود فضفاضة، كما أن الأندية مطالَبة بالتحلي باليقظة ورفض كل أشكال الابتزاز والتضليل، لأن مصير كرة القدم الجهوية أمانة ومسؤولية تاريخية لا تقبل المساومة.

