المغرب 360 : محمد غفغوف
في مشهد سياسي لافت، تحوّلت جماعة البحيرة بإقليم الرحامنة، يوم السبت 14 يونيو 2025، إلى منبر مفتوح لغضب الساكنة وآمالها، خلال اللقاء الجماهيري الحاشد الذي نظمه حزب التقدم والاشتراكية بقيادة أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله، وبتأطير من قيادات الحزب ومناضليه الإقليميين.

اللقاء الذي غصّت به جنبات المكان بالحضور، لم يكن مجرد لقاء حزبي عابر، بل كان مناسبة للتعبير الصريح عن اختناق اجتماعي واحتقان تنموي تُعانيه ساكنة الرحامنة، في ظل سياسات حكومية قال عنها بنعبد الله إنها “فاشلة، متضاربة المصالح، ومعادية للفئات الهشة”.
وبنبرة حادة ومباشرة، لم يتوانَ الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية في دقّ ناقوس الخطر، محذراً من تداعيات الاستمرار في نهج حكومي يُكرّس الفوارق ويُجهز على ما تبقّى من مكتسبات الطبقة المتوسطة والفقيرة، داعياً إلى رصّ الصفوف من أجل “مشروع ديموقراطي تقدمي يُعيد الاعتبار للعمل السياسي ويضع الإنسان في صلب السياسات العمومية”.

المداخلات التي تخللت اللقاء، سواء من المنتخبين أو من المواطنات والمواطنين، رسمت لوحة قاتمة للوضع التنموي بالإقليم، حيث تم التطرق إلى مشاكل البطالة، العزلة، ضعف البنيات الأساسية، وغياب العدالة المجالية، في وقت يُفترض أن تنعم فيه منطقة الرحامنة بثرواتها وطاقاتها البشرية.
اللقاء كان بمثابة عودة قوية لحزب التقدم والاشتراكية إلى نبض الميدان، ورسالة سياسية مفادها أن بديلًا آخر ممكن… شرط أن تتوحد الإرادات وتُكسر قيود العجز والتواطؤ.

