القسم الرياضي: محمد غفغوف
في الوقت الذي وُجدت فيه ملاعب القرب والقاعات المغطاة لخدمة أبناء الأحياء، ولفتح آفاق الأمل أمام أطفال وشباب المغرب، تحولت للأسف في كثير من المدن -ومنها فاس- إلى مشاريع تجارية تدر الأرباح على حفنة من “السماسرة” والمتسللين إلى القطاع الرياضي، مستغلين ضعف المراقبة وغياب الحكامة.
فبدل أن تُفتح هذه المرافق أمام الجميع، صارت أبوابها تُغلق في وجه الأطفال المنتمين لأسر معوزة، وتُفتح فقط لمن يدفع، بل إن الأمر تجاوز ذلك إلى فرض إتاوات شهرية ورسوم خيالية لا تستند لأي قانون، وكأن الرياضة أصبحت امتيازًا طبقيًا لا حقًا للجميع.

ما يجري اليوم في ملاعب القرب والقاعات المغطاة هو ابتزاز ممنهج لفئة من المواطنين لا تملك سوى الحلم والحق، وآن الأوان لوقف هذا العبث، وإعادة الاعتبار لدور الرياضة كحق دستوري ومجتمعي، لا كسلعة تُباع وتشترى.
نطالب السلطات المحلية، والوزارة الوصية، والمجالس المنتخبة، بفتح تحقيق نزيه وشامل حول من يُدبر هذه الفضاءات، تحت أي صفة؟ ووفق أي قانون؟ ومن المستفيد من تحويل الفضاءات العمومية إلى مشاريع استغلالية تعمق الفوارق وتُجهز على العدالة الاجتماعية؟
كفى من العبث، كفى من التجارة في أحلام أطفالنا، كفى من السكوت عن مافيا الرياضة “القريبة” من جيوبنا.. والبعيدة عن مبادئ المواطنة والكرامة.

