فاس : محمد غفغوف
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، خلال جلسة عقدت يوم الإثنين الماضي، أحكامًا بالسجن النافذ في حق ستة أشخاص ثبتت إدانتهم في قضايا تتعلق بالسرقات الموصوفة تحت التهديد بالسلاح الأبيض، وارتكاب أعمال عنف ليلاً باستخدام مركبات ذات محرك.
وتراوحت العقوبات السجنية الصادرة بين عشر سنوات في حق المتهمين الرئيسيين، وأحكام مخففة لباقي المتورطين، وذلك بعد محاكمة كشفت عن تفاصيل خطيرة تتعلق بأنشطة إجرامية ممنهجة تورط فيها المدانون، شملت تنفيذ عمليات سرقة عنيفة، والتعدد، والتهديد، وتعمد الإيذاء الجسدي، إلى جانب تزوير صفائح السيارات، واستعمال المخدرات.
ورغم ثبوت تورطهم في تلك الأفعال الجرمية، قضت المحكمة ببراءة المتهمين من تهمة تكوين عصابة إجرامية، في قرار اعتبره متتبعون مثيرًا للانتباه بالنظر إلى طبيعة الأفعال المرتكبة وتنسيقها الجماعي.
وفي سياق متصل، أدانت المحكمة، في حكم غيابي، متهمًا بجنحة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة، وقضت في حقه بعشرة أشهر حبسًا نافذًا وغرامة مالية قدرها 1000 درهم. كما أدين شخص آخر بجنحة استهلاك المخدرات، بالحكم عليه بشهرين حبسًا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 500 درهم، في حين تمت تبرئته من باقي التهم.
وعلى المستوى المدني، ألزمت المحكمة المدانين بأداء تعويض قدره 30 ألف درهم لفائدة المطالب بالحق المدني، تعويضًا عن الأضرار الناتجة عن هذه الأفعال الإجرامية.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول تفشي الجرائم بالعنف في الوسط الحضري، وضرورة تعزيز سبل الوقاية والزجر بما يضمن أمن المواطنين وسلامتهم الجسدية والمادية.

