فاس : محمد غفغوف
على مدى ثلاثة أيام ، احتضنت العاصمة الروحية للمملكة المغربية، فعاليات النسخة الخامسة من المنتدى الاقتصادي لجهة فاس – مكناس، الذي استقطب حضورًا واسعًا لممثلين من أكثر من عشرين دولة إفريقية وأوروبية، إلى جانب حضور مكثف لغرف مهنية وشركاء اقتصاديين.
المنتدى، الذي نظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، يتبوأ مكانة استراتيجية كمنصة فريدة تهدف إلى تعزيز التنمية الجهوية وتقوية أواصر التعاون الدولي، مع تركيز خاص على إبراز فرص الاستثمار والابتكار التي تتيحها جهة فاس مكناس.
وحمل هذه الدورة شعارًا طموحًا “الاستثمار، الابتكار، الشراكات: مفاتيح لمستقبل مشترك”، مما عكس حرص المنظمين على جعل المنتدى جسراً يربط بين الفاعلين الاقتصاديين ويحفز مبادرات جديدة تخدم التنمية المستدامة.
وتوزع برنامج المنتدى على عدة فعاليات رئيسية، من بينها الندوة الموضوعاتية “نحن أفريقيا قادرون”، التي سلطت الضوء على الإمكانيات الهائلة التي تزخر بها القارة الإفريقية، فضلاً عن استعراض التحديات والفرص التي تفرضها مسارات النمو الاقتصادي والقفزات المستقبلية.
كما شكل المنتدى فضاءً حيويًا لتنظيم لقاءات الأعمال الإفريقية والفرنكوفونية، حيث حظيت المقاولات المحلية من جهة فاس مكناس وباقي جهات المغرب بفرصة فريدة لعقد شراكات واتفاقيات تجارية مبتكرة، تُعزز مكانتها على الساحة الصناعية والتجارية.

وفي مبادرة تهدف إلى دعم فرص الشغل، خصص المنتدى “يوم التوظيف”، بالتعاون مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ليجمع بين حوالي 80 مقاولة أجنبية ومحلية في لقاءات أعمال متخصصة، إضافة إلى أربع ورشات عمل ثرية تُناقش موضوعات اقتصادية حيوية.
وعلى هامش هذا الحدث الكبير، احتضنت فاس الجمعية العامة الـ49 للمؤتمر الدائم للغرف الإفريقية والفرنكوفونية، مما يعزز مكانة المدينة كمركز دبلوماسي واقتصادي يحتضن حوارات وفرص تعاون متعددة الأبعاد.
وتأتي هذه النسخة من المنتدى في سياق تجسيد للرؤية الملكية السامية التي تراهن على الاستثمار المنتج كرافعة أساسية للإقلاع الاقتصادي الوطني، مع تأكيد دور المغرب كفاعل إقليمي قوي يسعى لترسيخ سيادته الاقتصادية والانفتاح على آفاق التنمية عبر إفريقيا والعالم.

