فاس : محمد غفغوف
في إطار الدينامية التشاركية التي ينهجها مجلس مقاطعة أكدال، والمرتكزة على التواصل المباشر مع الساكنة والإنصات الفعلي لانشغالاتها، ترأس السيد محمد السليماني الحوتي الحسني، رئيس مجلس المقاطعة، مرفوقاً بنائبه الأول السيد عبد القادر الدباغ، يوم الثلاثاء 8 يوليوز 2025، لقاءين تواصليين مع كل من جمعية الشباب للتنمية الاجتماعية والتضامن، وجمعية شباب ظهر المهراز للبيئة والتنمية الاجتماعية. وقد انعقد اللقاءان بقاعة الاجتماعات بمقر المقاطعة، وشكّلا محطة جديدة ضمن سلسلة اللقاءات المفتوحة التي دأب المجلس على تنظيمها، من أجل رصد أولويات الأحياء ومناقشة انشغالات المواطنين بشكل مباشر.
خُصص هذان اللقاءان لبحث قضايا حيوية تهم ساكنة منطقة ظهر المهراز عموماً، وحي باب الغول على وجه التحديد، حيث شكّلت مذكرة المطالب التي تقدّمت بها الجمعيتان إطاراً مرجعياً للنقاش، وتضمنت مجموعة من النقاط الأساسية التي تعكس واقع الاحتياجات اليومية للمواطنين، من قبيل تعزيز النظافة وتحسين جودة خدمات جمع النفايات، وإحداث وتأهيل ملاعب القرب، وصيانة وتوسيع شبكة الإنارة العمومية، ومعالجة ملفات التحفيظ والتقييم والضرائب، وتأهيل المساحات الخضراء، وإصلاح الطرق والمسالك، والارتقاء بأدوار دور الشباب، بالإضافة إلى برمجة حملات دورية لرش المبيدات وتعزيز التدخلات الوقائية ضد الحشرات والقوارض.

وفي تفاعل مباشر مع هذه المطالب، أكد السيد محمد السليماني الحوتي الحسني التزام مجلس المقاطعة بالتجاوب العملي مع كل القضايا التي تندرج ضمن اختصاصاته، مشدداً في الوقت نفسه على مواصلة الترافع والتنسيق مع المصالح والمؤسسات المعنية من أجل إيجاد حلول للقضايا التي تتجاوز المجال الترابي أو الاختصاص القانوني للمقاطعة، واعتبر رئيس المجلس أن ثقافة الحوار والعمل المشترك مع النسيج الجمعوي ووداديات الأحياء ليست خياراً ظرفياً، بل توجهاً استراتيجياً ثابتاً، ينبني على إيمان راسخ بأهمية الديمقراطية التشاركية في صناعة القرار المحلي وتعزيز ثقة المواطن في مؤسساته المنتخبة.
وتعكس هذه اللقاءات، وفق عدد من المتتبعين للشأن المحلي، وعياً متقدماً بضرورة ترسيخ آليات التواصل المؤسساتي، وتفعيل أدوار المجتمع المدني كشريك رئيسي في تشخيص الإشكالات واقتراح الحلول، بما يسهم في تعزيز جودة العيش وتحقيق تنمية شاملة، منصفة ومستدامة داخل مختلف أحياء مقاطعة أكدال.

