فاس : محمد غفغوف
في لحظة وطنية مشحونة بالفخر والاعتزاز، عبّر السيد خالد اليحياوي الإدريسي، الفاعل المدني والسياسي وعضو مجلس جماعة فاس، عن بالغ الامتنان والتقدير للقرار التاريخي الصادر عن مجلس الأمن الدولي دعماً لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، مؤكداً أنه “يوم من أيام المغرب المجيدة، يوم عَلَتْ فيه كلمة الحق وارتفع فيه لواء السيادة الوطنية فوق كل محاولة للتشكيك أو المزايدة”.
وقال اليحياوي الإدريسي إن هذا القرار “لا يمثّل فقط انتصاراً دبلوماسياً، بل يشكل إعلاناً دولياً صريحاً بأن المغرب هو صاحب الموقف الشرعي والمستقبلي في هذا الملف، وبأن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الطريق الوحيد نحو الاستقرار الإقليمي وبناء المستقبل في المنطقة”.
وأضاف: “الصحراء ليست ملفاً تفاوضياً بالنسبة إلينا… الصحراء جزء من هويتنا، جزء من تاريخنا، ثابت من ثوابتنا الدستورية والوطنية.. اليوم العالم يعترف بما نعرفه نحن منذ عقود: هذا وطن واحد من طنجة إلى الكويرة”.
وأكد اليحياوي الإدريسي أن هذا الإنجاز الأممي لم يكن ليتحقق لولا الرؤية المتبصرة والحكمة العميقة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي “أدار هذا الملف بصبر الرجال العظام، وبحكمة القادة الكبار، وبإرادة لا تلين في الدفاع عن الحق الوطني”.
وأوضح أن المغرب “لم ينتصر بالصوت العالي ولا بالخطاب الانفعالي، بل انتصر بقوة القانون، وبثقل التاريخ، وبالعمل الدبلوماسي المتزن الذي يفتح الأبواب بدلاً من أن يصنع الأزمات”.
كما شدد على أن القرار الأخير يضع خصوم الوحدة الترابية أمام حقيقة واضحة: المغرب يتقدم بثبات، والمشاريع الانفصالية تتلاشى أمام واقعية التاريخ والجغرافيا وإرادة الشعوب .
وختم قائلاً:
“اليوم نحتفل بما حققناه، لكننا لا نتوقف. سنواصل مسيرة البناء والتنمية والالتحام الوطني خلف قائد البلاد، جلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده، وسنبقى كما كنا دائماً: شعباً لا ينكسر… ودولة لا تتراجع… وأمة لا تفرّط في حبة رمل من ترابها الطاهر”.

