فاس : محمد غفغوف
فاس ليست مدينةً عادية. هي التاريخ حين ينهض، وهي الهوية حين تتزين، وهي الشغف حين يشتعل. واليوم، ومع اقتراب كان 2025، تتهيأ العاصمة العلمية المغربية لتلبس ثوبًا إفريقيًا نابضًا بالحياة، وترفع رأسها عاليًا وهي تستقبل جزءًا من أكبر عرس كروي في القارة.
إنها لحظة استثنائية… لحظة تقول فيها فاس لإفريقيا جمعاء: مرحبًا بكم في مدينة تفتح قلبها قبل ملاعبها.
في هذا السياق، يأتي ملتقى “حوار في الرياضة” ليضخ دماء جديدة في أوصال المدينة، ويحوّل أجواء الكان إلى احتفال فكري، فني، شبابي ورياضي لا مثيل له. فالرياضة ليست مباراةً من 90 دقيقة… إنها ذاكرة… إنها انتماء… إنها تلك القوة السحرية التي تجعل الشعوب تتقارب، وتتحدث لغة واحدة مهما اختلفت ألسنتها.

ومع تزامن احتضان فاس لعدد من مباريات البطولة، ينطلق هذا الملتقى ليعلن حالة طوارئ إيجابية في المدينة: نقاشات تضيء العقول، ورشات تُكسب الشباب مهارات جديدة، عروض ثقافية تمنح إفريقيا ألوانها الحقيقية، تكريمات تُعيد الاعتبار لمسار أبطال صنعوا المجد، ومعارض تلتقي فيها كرة القدم مع الفن والهوية والأحلام.
إنها فاس عندما تُقرر أن تحتفل… مدينة تُتقن الفرح وتُبدع في الجمال، وتعرف كيف تجعل من الرياضة مساحة للروح قبل أن تكون منافسة على اللقب.
وملتقى “حوار في الرياضة” ليس فعالية عابرة، بل صرخة فخر، ورسالة مغربية إلى إفريقيا تقول:
نحن أبناء قارة واحدة… نختلف في التفاصيل، لكننا نلتقي في عشق الكرة.
وسنعود قريبًا لتقديم البرنامج الكامل لهذا الحدث الكبير، بما يليق بفاس… المدينة التي لا ترضى إلا بالتميّز، ولا تعرف إلا أن تُشرف المغرب أينما كانت.

