تارجيست : المغرب360
قضت المحكمة الابتدائية بمدينة تارجيست، اليوم الأربعاء، بالسجن النافذ لمدة ستة أشهر في حق البرلماني والقيادي في حزب الاستقلال نور الدين مضيان، على خلفية القضية التي جمعته بزميلته في الحزب رفيعة المنصوري، والتي أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والحزبية خلال الأشهر الماضية.
وجاء هذا الحكم بعد أن كانت المحكمة قد قررت إدخال الملف إلى المداولة خلال جلسة الأسبوع الماضي، لتنهي بذلك واحدة من أكثر القضايا إثارة للانتباه، والتي ظلت محط نقاش واسع بسبب أبعادها السياسية والأخلاقية. ومن المرتقب أن يتقدم مضيان بطعن استئنافي في الحكم الصادر في حقه، باعتباره الرئيس السابق للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب.
وحسب معطيات متداولة، فإن الحكم شكل مفاجأة للمتابعين، كما خالف توقعات المتهم وهيئة دفاعه، الذين كانوا يعولون على البراءة، خاصة في ظل ما رافق الملف من محاولات احتواء داخلية ومساعٍ لتسوية الخلاف بعيداً عن ردهات المحاكم.
وتعود فصول القضية إلى شهر مارس من السنة الماضية، حين تفجرت على خلفية تسريب صوتي نُسب إلى نور الدين مضيان، تضمن عبارات وُصفت بالمهينة في حق رفيعة المنصوري وأفراد من عائلتها، ما دفع المعنية بالأمر إلى اللجوء إلى القضاء، بعد فشل كل محاولات التسوية الودية.
وفي هذا السياق، علم أن عدداً من القيادات البارزة داخل حزب الاستقلال حاولت التوسط من أجل طي هذا الملف الحساس، تفادياً لتداعياته السياسية والتنظيمية، غير أن تلك الجهود لم تثمر أي اتفاق، لتُحسم القضية في نهاية المطاف عبر المسار القضائي.
ويعيد هذا الحكم إلى الواجهة النقاش حول أخلاقيات الممارسة السياسية، وحدود الخطاب داخل الفضاء الحزبي، كما يطرح تساؤلات بشأن تأثير مثل هذه القضايا على صورة الأحزاب السياسية وثقة المواطنين في نخبها، في وقت يتزايد فيه الطلب المجتمعي على ربط المسؤولية بالمحاسبة، واحترام الكرامة الإنسانية داخل الفعل السياسي.

