إعداد//عبدالقادر أشتوي
المغرب360
شهدت مدينة القصر الكبير اليوم الجمعة 30 يناير الجاري حالة استنفار قصوى عقب الارتفاع المفاجئ لمنسوب المياه نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي تسببت في فيضانات بعدد من الأحياء السكنية ما شكل خطرا حقيقيا على سلامة الساكنة والممتلكات.
وأمام هذا الوضع الاستثنائي تدخلت فرق الغواصين التابعة للدرك الملكي بشكل فوري، حيث انتقلت إلى عين المكان فور توصلها بالإشعار، لتباشر عمليات إنقاذ ميدانية دقيقة وسط ظروف مناخية صعبة تميزت بقوة التيارات المائية وصعوبة الولوج إلى بعض المناطق المتضررة.
واعتمدت الفرق المتدخلة على استعمال قوارب مطاطية ومعدات متخصصة مكنت من الوصول إلى الساكنة العالقة داخل منازلها أو في المناطق المنخفضة، حيث تم تأمين إجلائهم ونقلهم إلى أماكن آمنة بعيدا عن مجاري المياه في احترام تام لإجراءات السلامة والإنقاذ المعمول بها في مثل هذه الحالات الطارئة.
هذا التدخل البطولي يعكس مستوى الجاهزية العالية والاحترافية التي تتحلى بها عناصر الدرك الملكي كما يجسد روح التضحية ونكران الذات التي تميز أفراد هذه المؤسسة في أداء واجبهم المهني خاصة خلال مواجهة الكوارث الطبيعية وحماية أرواح المواطنين.
وقد خلفت هذه العمليات ارتياحا كبيرا في صفوف الساكنة المحلية التي عبّرت عن امتنانها العميق للمجهودات المبذولة والتدخل السريع والفعال معتبرة أن هذا التحرك الاستباقي ساهم بشكل كبير في تفادي خسائر بشرية محتملة والحد من تداعيات الفيضانات.
ويؤكد هذا التدخل مرة أخرى الدور الحيوي الذي تقوم به مختلف المصالح الأمنية في حالات الطوارئ من خلال التنسيق الميداني والاستجابة السريعة، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس ثقافة التضامن وحماية الأرواح في مواجهة التقلبات المناخية المفاجئة.

