فاس : المغرب360
في زمن تتعالى فيه الأصوات المطالِبة بتحصين الأجيال الصاعدة بالقيم والمعرفة، تواصل جمعية حي الأمل للأوراش والثقافة والتنمية أداء رسالتها التربوية والثقافية من خلال تنظيم النسخة الثامنة من المسابقة المحلية في تجويد القرآن الكريم، احتفاءً بالأيام الرمضانية المباركة، وتحت شعار معبّر: “كتاب.. يتلى ووطن.. يُبنى”.
هذه التظاهرة القرآنية، التي أضحت موعدًا سنويًا قارًا في أجندة العمل الجمعوي بالحي، تستهدف الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 7 و18 سنة، في مبادرة تروم تشجيع الناشئة على حفظ كتاب الله وإتقان تلاوته وفق أحكام التجويد، وترسيخ الارتباط الروحي والأخلاقي بالقيم الإسلامية السمحة. وستحتضن فعاليات المسابقة دار الشباب بن دباب أيام 5 و6 و7 مارس 2026، انطلاقًا من الساعة الواحدة بعد الزوال.
إن تنظيم هذه النسخة الثامنة يؤكد استمرارية المشروع التربوي الذي راكم تجربة مهمة خلال السنوات الماضية، سواء من حيث عدد المشاركين أو جودة التأطير والتحكيم، وهو ما يعكس إيمان الجمعية بدور الثقافة الدينية في بناء شخصية متوازنة، معتزة بهويتها، ومنفتحة على محيطها.
وتأتي هذه المبادرة في سياق عمل دؤوب يقوده مكتب الجمعية برئاسة الفاعل الجمعوي يوسف حنبيدي، الذي راكم تجربة معتبرة في الحقل المدني، وساهم بمعية أعضاء المكتب في جعل الجمعية فضاءً حيويًا للتكوين والتأطير وخدمة قضايا الطفولة والشباب. وقد استطاع المكتب، بروح تطوعية عالية، أن يحافظ على إشعاع هذه التظاهرة ويطورها من دورة إلى أخرى، إيمانًا بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان.
المسابقة لا تقتصر على التنافس في التلاوة فحسب، بل تمثل مناسبة لتعزيز أواصر التواصل بين الأسر، وتشجيع الأطفال على الثقة في النفس والالتزام والانضباط، في أجواء يسودها الاحترام وروح الأخوة. كما تشكل فرصة لاكتشاف مواهب واعدة في مجال التجويد، قد تجد طريقها مستقبلاً إلى منصات ومسابقات وطنية.
إن مثل هذه المبادرات تبرز أهمية العمل الجمعوي الجاد في الأحياء الشعبية، وتؤكد أن الرهان على الثقافة والقرآن الكريم هو رهان على مستقبل وطن يتأسس على الأخلاق والمعرفة والانتماء.
فكل التحية لجمعية حي الأمل للأوراش والثقافة والتنمية، ولمكتبها برئاسة الفاعل الجمعوي يوسف حنبيدي، على هذه الخطوة المباركة، وعلى وفائهم لرسالة البناء التربوي في شهر الرحمة والمغفرة.

