فاس : المغرب 360
في مشهد نقابي مهيب يعكس عمق التجذر التاريخي للحركة النقابية بمدينة فاس، احتضنت القاعة الكبرى لجماعة فاس، مساء أمس السبت، احتفالًا متميزًا بمناسبة الذكرى السادسة والستين لتأسيس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وسط حضور جماهيري لافت ووازن، جسّد قوة التنظيم واستمرارية النضال من أجل الدفاع عن حقوق الطبقة الشغيلة.
وقد تميز هذا الموعد النقابي الهام بحضور الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، النعم ميارة، إلى جانب قيادات نقابية وطنية وازنة، ومسؤولي حزب الاستقلال بمدينة فاس، فضلًا عن مشاركة مكثفة لمختلف القواعد النقابية التي حجّت بكثافة لتأكيد انخراطها والتفافها حول إطارها العتيد.

وفي تصريح له بالمناسبة، أكد النعم ميارة أن “الاتحاد العام للشغالين بالمغرب سيظل وفيًا لرسالته التاريخية، مدافعًا عن كرامة الشغيلة وحقوقها المشروعة، ومواكبًا للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد”، مشددًا على أن هذه الذكرى ليست مجرد محطة احتفالية، بل مناسبة لتجديد العهد واستحضار قيم النضال الجاد والمسؤول.

من جانبه، أبرز إدريس ابلهاض، الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بفاس، أن “الحضور الكبير الذي شهده هذا النشاط يعكس الثقة المتجددة في العمل النقابي الجاد، ويؤكد أن فاس ستظل قلعة للنضال النقابي المسؤول”، مضيفًا أن المرحلة المقبلة تقتضي مزيدًا من التعبئة والتأطير للدفاع عن مكتسبات الشغيلة.

وعرف هذا الحفل تكريم مجموعة من الوجوه النقابية التي بصمت على مسارات نضالية متميزة بالمدينة، في لحظة وفاء واعتراف بالعطاءات التي أسهمت في ترسيخ العمل النقابي الجاد.

كما تم، في بادرة إنسانية مميزة، تخصيص أداء مناسك العمرة لفائدة عدد من مناضلي الاتحاد العام للشغالين بفاس، خاصة من قطاع النظافة، وذلك في إطار الشراكة التي تجمع بين النقابة وشركة “ميكومار”، التي مثلها المدير الجهوي السيد العربي فرشاخ، في خطوة لقيت استحسانًا واسعًا وسط الحضور.
هكذا، أكدت فاس مرة أخرى أنها وفية لتاريخها النضالي، وأن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب يواصل حضوره القوي في الميدان، مستندًا إلى قاعدة مناضلة وقيادة تؤمن بأن العمل النقابي الجاد هو رافعة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وصون كرامة الشغيلة.

