فاس : محمد غفغوف
قررت محكمة النقض قبول الطعن الذي تقدم به دفاع كل من عمدة فاس عبد السلام البقالي وكاتب مجلس حماية فاس السابق سفيان الدريسي، وذلك بخصوص الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس.
وبموجب هذا القرار، تم إبطال الحكم الاستئنافي المطعون فيه، مع إحالة الملف على نفس المحكمة لإعادة البت فيه من طرف هيئة قضائية أخرى، وذلك وفق ما تنص عليه المسطرة الجنائية في مثل هذه الحالات، بما يضمن إعادة دراسة الملف في إطار قانوني سليم.
ويأتي هذا التطور بعد أن كانت غرفة الجنايات الاستئنافية قد أصدرت، خلال شهر يونيو 2024، حكمًا يقضي بإلغاء قرار البراءة الابتدائي، والحكم على المعنيين بالأمر بستة أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهما، على خلفية متابعتهما في ملف يتعلق بشبهات الفساد المالي والإداري بجماعة فاس.

ويُفهم من قرار محكمة النقض أنه يندرج ضمن صلاحياتها في مراقبة مدى احترام القانون والإجراءات الشكلية والجوهرية خلال مراحل التقاضي، دون الخوض في مناقشة الوقائع، وهو ما يجعل إحالة الملف على هيئة أخرى فرصة لإعادة النظر في مختلف عناصر القضية.
ومن المنتظر أن تعرف المرحلة المقبلة مواصلة النظر في هذا الملف وفق الضوابط القانونية المعمول بها، في أفق إصدار حكم جديد يعكس التقييم القضائي المستقل للهيئة المختصة.
ويظل هذا المسار القضائي تعبيرًا عن دينامية المؤسسات، والتزامها بضمان شروط العدالة والإنصاف، بما يعزز الثقة في القضاء ويكرس مبادئ دولة القانون.

