فاس : متابعة
في زمن أصبحت فيه الأحزاب مطالبة أكثر من أي وقت مضى بإعادة بناء جسور الثقة مع المواطن، يواصل فرع سايس التابع لـ حزب الاستقلال ترسيخ تجربة تنظيمية لافتة، عنوانها الانضباط، القرب الميداني، والعمل الجماعي المنتج، بعيدا عن منطق الموسمية السياسية أو الحضور المناسباتي.
فالفرع، بقيادة مكتب منسجم ومعبأ، يقوده باقتدار االدكتور المهدي العزوزي، استطاع خلال الفترة الأخيرة أن يفرض حضورا تنظيميا وإشعاعيا متواصلا، من خلال إطلاق وتنظيم سلسلة من المبادرات التأطيرية والتواصلية والاجتماعية التي استهدفت مختلف الشرائح المجتمعية، في تجسيد عملي للدور الحقيقي الذي يفترض أن تضطلع به الأحزاب السياسية داخل المجتمع.
هذه الحركية التنظيمية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة رؤية واضحة تقوم على الاشتغال الجماعي، وتوزيع الأدوار، والانفتاح المستمر على انتظارات الساكنة، مع الحرص على جعل الفعل الحزبي أداة للتأطير والمواكبة والتفاعل مع القضايا اليومية للمواطنين.

ويؤمن فرع سايس بأن المرحلة الحالية تفرض نمطا جديدا من الممارسة السياسية، يقوم على القرب، والإنصات، والتواجد الميداني المستمر، وليس فقط الاكتفاء بالشعارات أو الخطابات الجاهزة. لذلك، اختار المكتب أن يجعل من روح المبادرة، والعمل التشاركي، والالتزام التنظيمي، مرتكزات أساسية في تدبيره اليومي للشأن الحزبي المحلي.
إن ما يحققه فرع سايس اليوم لا يمكن فصله عن ثقافة تنظيمية تؤمن بأن النجاح لا يصنعه الأفراد بقدر ما تبنيه المؤسسات وروح الفريق، وهو ما جعل الفرع يتحول إلى فضاء سياسي متفاعل مع محيطه، ومنصة حقيقية للتأطير والتواصل وخدمة قضايا الساكنة.
وباستمرار هذه الروح الجماعية، يواصل مكتب فرع سايس تثبيت حضوره كواحد من النماذج التنظيمية النشيطة داخل المشهد الحزبي المحلي، واضعا مصلحة المواطنين في صلب أولوياته، ومؤمنا بأن السياسة الحقيقية تبدأ من الميدان، ومن القدرة على الإنصات والعمل والترافع المسؤول.

