فاس : محمد غفغوف
تأكيداً للمكانة التي أصبحت تحتلها داخل المشهد الرياضي الجهوي، وتكريساً للثقة التي راكمتها بفضل نهجها القائم على الحكامة وحسن التدبير، تسلمت عصبة جهة فاس مكناس للسباحة مهمة الإشراف على ستة مسابح بمدينة فاس، في ورش رياضي واجتماعي يروم توسيع قاعدة الممارسة ونشر ثقافة السباحة بين مختلف الفئات.
وجرت عملية تسليم المفاتيح خلال اجتماع احتضنته ولاية جهة فاس مكناس، خُصص لدراسة آليات تطوير رياضة السباحة بالجهة وتعزيز استثمار البنيات التحتية الرياضية المتوفرة، بما يضمن حكامة جيدة في التدبير ويحقق الاستفادة المثلى لفائدة ساكنة العاصمة العلمية.
وتأتي هذه الخطوة ثمرة للمجهودات المتواصلة التي تبذلها عصبة جهة فاس مكناس للسباحة بقيادة رئيسها يوسف الحوات، الذي نجح خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ صورة مؤسسة رياضية جادة تعتمد التخطيط المحكم والتدبير المسؤول، وتسعى إلى جعل السباحة رياضة في متناول الجميع، سواء من خلال برامج التكوين أو دعم الأندية الرياضية أو توسيع قاعدة الممارسة لدى الأطفال والشباب.
ووفق البرنامج المسطر، ستخصص هذه المسابح لحصص تعليم السباحة لفائدة مختلف الفئات العمرية، وحصص مفتوحة للعموم، إلى جانب فترات خاصة بالجمعيات والأندية الرياضية المنضوية تحت لواء العصبة، في أفق خلق دينامية رياضية جديدة تستجيب لتطلعات الساكنة وتواكب الطلب المتزايد على هذه المرافق خلال فصل الصيف.

وفي تصريح له بالمناسبة، أكد يوسف الحوات، رئيس عصبة جهة فاس مكناس للسباحة، أن تسلم تدبير هذه المسابح يشكل مسؤولية كبيرة قبل أن يكون امتيازاً، مضيفاً أن العصبة وضعت برنامجاً متكاملاً يهدف إلى ضمان حسن الاستغلال والتدبير الأمثل لهذه المنشآت الرياضية.
وقال الحوات: “نعتبر هذا المشروع ورشاً مجتمعياً بامتياز، لأن السباحة ليست مجرد نشاط رياضي، بل هي مدرسة للتربية والانضباط واكتساب المهارات الحياتية. سنعمل بتنسيق مع جميع الشركاء على توفير خدمات ذات جودة، وتوسيع قاعدة الممارسين، وفتح المجال أمام أبناء مدينة فاس للاستفادة من هذه الفضاءات في أفضل الظروف.”
وأضاف: “نطمح إلى أن تصبح هذه المسابح فضاءات حقيقية لاكتشاف المواهب وصقل الطاقات الرياضية، وأن تساهم في تعزيز حضور مدينة فاس على خريطة الرياضات المائية وطنياً. لدينا رؤية واضحة تقوم على الحكامة والشفافية والعمل الميداني، وسنسخر كل الإمكانيات المتاحة لإنجاح هذا المشروع خدمة لشباب المدينة وساكنتها

وأكد رئيس العصبة أن نجاح هذه المبادرة ما كان ليتحقق لولا انخراط مختلف الشركاء والمتدخلين، موجهاً شكره إلى ولاية جهة فاس مكناس وجماعة فاس والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين وكل الفاعلين الذين ساهموا في إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ.
وحضر هذا الاجتماع الكاتب العام لولاية جهة فاس مكناس، ورئيس جماعة فاس، وممثل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، ومسؤول قسم العمل الاجتماعي بالولاية، إلى جانب عدد من أطر وأعضاء مكتب العصبة.
ويرى متابعون للشأن الرياضي أن إسناد تدبير هذه المنشآت إلى عصبة جهة فاس مكناس للسباحة يشكل محطة مهمة في مسار تطوير الرياضات المائية بالجهة، بالنظر إلى التجربة التنظيمية التي راكمتها العصبة والسمعة الجيدة التي أصبحت تحظى بها في مجال التسيير الرياضي، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة وعلى توسيع قاعدة الممارسين، خاصة في صفوف الأطفال والشباب.

