الرباط : المغرب360
لم تكد قيادة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب تطوي صفحة انتخاب كاتبها العام الجديد، حتى وجد التنظيم النقابي نفسه أمام أول اختبار حقيقي لشرعية المرحلة المقبلة، بعد لجوء عدد من القياديين إلى القضاء للطعن في انتخاب يوسف علاكوش على رأس المركزية النقابية، في خطوة تعكس عمق التباينات الداخلية التي بدأت تطفو على السطح.
وتقدم عدد من المسؤولين النقابيين داخل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، بدعوى أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، للطعن في نتائج المؤتمر الاستثنائي الأخير الذي انعقد بمدينة سلا، والذي انتهى بانتخاب يوسف علاكوش كاتبا عاما جديدا خلفا للنعم ميارة، الذي قرر عدم الترشح لولاية جديدة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أودع القيادي النقابي إدريس أبلهاض إلى جانب عدد من الأسماء داخل المركزية النقابية، ملف الطعن لدى المحكمة، الأربعاء، مستندين إلى مجموعة من الملاحظات المرتبطة بمسار انعقاد المؤتمر، وشروط التنظيم، وآليات التصويت المعتمدة خلال عملية انتخاب القيادة الجديدة.
ويأتي هذا التحرك القضائي في وقت كانت فيه قيادة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب تراهن على المؤتمر الاستثنائي لتجديد الهياكل وفتح صفحة جديدة، غير أن الطعن المقدم قد يعيد النقاش حول مدى سلامة المساطر التي أفرزت القيادة الحالية، ويضع مستقبل المرحلة المقبلة أمام امتحان قانوني وتنظيمي.
ومن المؤكد، أن تنظر المحكمة في مدى قبول الطعن من الناحية الشكلية، قبل الانتقال إلى مناقشة جوهر الدفوعات المقدمة، في ملف قد تكون له تداعيات على توازنات واحدة من أبرز المركزيات النقابية بالمغرب.
ويطرح هذا التطور أسئلة واسعة داخل الأوساط النقابية حول مستقبل الاتحاد العام للشغالين، وقدرته على تدبير الخلافات الداخلية والحفاظ على وحدته التنظيمية في مرحلة دقيقة تتسم بتحولات كبيرة داخل المشهد الاجتماعي والسياسي المغربي.

