تطوان
متابعة : المغرب360
رد أشرف أولاد الفقيه على التصريحات التي ربطت حق الترشح والانتماء إلى مدينة تطوان بالأصول والجذور التطوانية، معتبرا أن مثل هذا الطرح يتعارض مع مبادئ المواطنة والدستور، ويقصي فئات واسعة من ساكنة المدينة الذين ساهموا عبر عقود طويلة في بنائها وتنميتها.
وأكد أولاد الفقيه أن تطوان لم تكن يوما ملكا لفئة دون أخرى، بل شكلت على مر التاريخ فضاء للتعايش والانفتاح، واحتضنت أبناء الريف وجبالة ومختلف مناطق المغرب، الذين أصبحوا جزءا لا يتجزأ من نسيجها الاجتماعي والثقافي والاقتصادي.
وأوضح أن الحقوق السياسية لا ترتبط بالأصل العائلي أو الجذور المحلية، وإنما تستند إلى المواطنة الكاملة التي يضمنها الدستور المغربي لجميع المواطنين على قدم المساواة. وأضاف أن ربط الترشح أو المشاركة السياسية بالانتماء العائلي يمثل تراجعا عن قيم الدولة الحديثة التي تقوم على الكفاءة والاستحقاق والاختيار الديمقراطي.
وفي معرض حديثه عن البعد التاريخي للمدينة، أشار أولاد الفقيه إلى أن شمال المغرب عرف تعاقب حضارات وشعوب متعددة عبر القرون، وأن الأمازيغ بمختلف فروعهم يشكلون المكون الأقدم للمنطقة، قبل أن تنصهر فيها لاحقا روافد ثقافية وحضارية أخرى ساهمت في تشكيل الهوية المتنوعة التي تميز مدينة تطوان اليوم.
وشدد على أن قوة تطوان تكمن في تنوعها وقدرتها على استيعاب جميع أبنائها دون تمييز أو إقصاء، معتبرا أن مستقبل المدينة يجب أن يُبنى على أساس خدمة الصالح العام والكفاءة والالتزام بقضايا المواطنين، لا على أساس الأنساب أو الانتماءات العائلية.
وختم أولاد الفقيه تصريحه بالتأكيد على أن تطوان كانت وستظل مدينة لجميع أبنائها، وأن الانتماء الحقيقي إليها يقاس بالعطاء والعمل من أجلها، لا بالأصول أو الجذور العائلية.

