فاس – المغرب360
علمت المغرب360 من مصادرها الخاصة، أن القيادي الاستقلالي الحاج عبد الله أبو الحسن قرر بشكل نهائي وضع حد لمساره داخل حزب الاستقلال، حيث سيودع استقالته الرسمية يوم الإثنين المقبل بواسطة مفوض قضائي، في خطوة سياسية من المنتظر أن تثير تفاعلات واسعة داخل المشهد الحزبي بمدينة فاس.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من تداول معطيات بشأن تلقي أبو الحسن عروضاً من عدد من الأحزاب السياسية، وبعد أن كان قد أكد في تصريح سابق للجريدة أنه يجري مشاورات سياسية دون أن يكون قد حسم وجهته الحزبية المقبلة.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها المغرب 360، فإن قرار الاستقالة يأتي في سياق أجواء تنظيمية متوترة يعيشها حزب الاستقلال بمدينة فاس، وخاصة على مستوى دائرة فاس الشمالية، حيث يسود استياء متزايد في أوساط عدد من المناضلين بسبب طريقة تدبير الشؤون التنظيمية وملف التزكيات الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة.
وأكدت مصادر من داخل الحزب للجريدة أن عدداً من الاستقلاليين يعبرون عن امتعاضهم مما يعتبرونه هيمنة للمفتشة الإقليمية للحزب على تدبير المرحلة، بدعم من النائب البرلماني عن دائرة فاس الشمالية، الذي يقول عدد من المناضلين إنه غاب عن التواصل مع الساكنة طيلة الولاية التشريعية المنصرمة، قبل أن يعود مع اقتراب موعد الانتخابات سعياً للحصول على التزكية لولاية جديدة.
وأضافت المصادر ذاتها أن حالة الاحتقان ازدادت بعد تداول معطيات داخل الأوساط الحزبية تفيد بأن إعادة ترشيح النائب البرلماني تحظى بدعم من قيادة الحزب، وهو ما اعتبره عدد من المناضلين التفافاً على تطلعات القواعد الاستقلالية التي تطالب بربط التزكيات بالحضور الميداني والكفاءة والتواصل المستمر مع المواطنين.
وفي المقابل، طالبت فعاليات وقيادات استقلالية الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، بالتدخل العاجل وزيارة مدينة فاس، وخاصة دائرة فاس الشمالية، من أجل عقد لقاءات مباشرة مع المناضلين، واحتواء حالة الاحتقان، والعمل على إعادة ترتيب البيت الاستقلالي قبل الاستحقاقات المقبلة.
ويعد الحاج عبد الله أبو الحسن من أبرز الوجوه الاستقلالية بمدينة فاس، حيث راكم سنوات طويلة من العمل التنظيمي والسياسي داخل الحزب، وظل من المدافعين عن مشروعه السياسي والمساهمين في تأطير مناضليه، الأمر الذي يجعل استقالته حدثاً سياسياً بارزاً ستكون له تداعيات على المشهد الحزبي المحلي.
وتبقى الأنظار متجهة إلى الوجهة السياسية المقبلة لعبد الله أبو الحسن، في انتظار الإعلان الرسمي عنها خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل الاهتمام الذي يحظى به من طرف أكثر من تنظيم سياسي.

