متابعة:محمد الخمليشي
في جلسة للجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وجه السفير المغربي لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، انتقادات لاذعة لنظيره الجزائري، عمار بن جامع، على خلفية ما وصفه بـ”الهوس المفرط” بقضية الصحراء المغربية. وصف هلال هذا الاهتمام المتكرر بـ”سكيزوفرينيا حادة”، مؤكداً أن الجزائر أصبحت أسيرة لمنطق الصراع الدائم.
وفي رد واضح على تصريحات السفير الجزائري، استنكر هلال ازدواجية موقف الجزائر التي تدعي الحياد، بينما تتدخل باستمرار في القضية، قائلا: “الجزائر تدعي عدم كونها طرفا في النزاع، لكنها لا تتوانى عن تقديم الدروس وتسائل لجنتنا، متجاهلة مجلس الأمن المسؤول عن القرارات بشأن هذه القضية”.
كما انتقد السفير المغربي موقف الجزائر “الغريب” بتفادي مناقشة القضية في مجلس الأمن، رغم كونه الجهة المخولة بالبحث عن الحل السياسي. وأعرب هلال عن أسفه لانشغال السفير الجزائري بالدراما بدلا من التركيز على الحلول العملية.
وخلال كلمته، دحض هلال المزاعم الجزائرية حول وجود “شعب صحراوي”، موضحا أن الأمر يتعلق بسكان صحراويين، جزء منهم محتجز في مخيمات تندوف، التي تسيطر عليها ميليشيات البوليساريو والجيش الجزائري. وتحدى السفير المغربي نظيره الجزائري في تقديم تعريف واضح لهذا “الشعب” المزعوم.
فيما يخص مسألة تقرير المصير، أشار هلال إلى أن الجزائر تتجاهل المبادرة المغربية للحكم الذاتي، والتي يدعمها مجلس الأمن كحل سياسي توافقي ودائم. وأكد أن الحل يكمن في المفاوضات عبر اجتماعات الموائد المستديرة بمشاركة جميع الأطراف.
واختتم هلال مداخلته بالتأكيد على أن المغرب يمضي قدما في تنمية أقاليمه الجنوبية، بينما تواصل الجزائر الانشغال بمحاولات التشويش على هذه الجهود.

