متابعة:محمد الخمليشي
في تطور مثير، تمكنت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس من توقيف ثلاثة أشخاص، بينهم مسؤولة رفيعة بالمديرية الإقليمية للتعليم بالناظور، ومدير شركة، ومساعده، في إطار تحقيق واسع النطاق حول قضايا فساد مالي وإداري.
المصادر كشفت أن العملية تمت بناء على معطيات دقيقة قدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، التي أسفرت عن كشف شبكة معقدة من التلاعبات المالية، حيث تم تحويل أموال عمومية بشكل غير قانوني عبر عقود صفقات وهمية. التحقيقات الأولية تشير إلى أن المسؤولة استغلت منصبها لتوجيه عقود صفقات إلى شركة يديرها أحد الموقوفين، مقابل عمولات ضخمة ومزايا غير قانونية.
الفضيحة لا تتوقف هنا، فقد كشفت التحقيقات عن استعمال وثائق مزورة في عمليات تلاعب دقيقة تهدف لتحقيق مصالح شخصية على حساب المال العام. كما تم العثور على مجموعة من المعدات الرقمية وآلات الطباعة في مخزن خاص بالموقوفين، يعتقد أنها استخدمت في تزييف مستندات رسمية تتعلق بالصفقات العمومية.
فيما يواصل المحققون فحص الأدلة، تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية بناء على تعليمات النيابة العامة، وسط ترقب شديد لما ستكشف عنه التحقيقات المقبلة من تفاصيل صادمة قد تطال مزيدا من المتورطين في هذه الشبكة الفاسدة.

