متابعة:محمد الخمليشي
في مشهد غير مسبوق، أقدم أربعة مسافرين مغاربة على الفرار بطريقة درامية من طائرة تركية بعد هبوط اضطراري في مطار لوكا الدولي بمالطا، مما أثار جدلا واسعا حول أمن الرحلات الجوية واستغلال الثغرات.
الحادثة وقعت عندما اضطرت الطائرة، التي كانت متجهة من إسطنبول إلى مراكش، إلى الهبوط إثر تعرض أحد الركاب لوعكة صحية مفاجئة. وبينما انشغل الطاقم بنقل المريض خارج الطائرة، نفذ المغاربة الأربعة خطتهم الجريئة وفروا عبر الباب الخلفي، متحدين كل الإجراءات الأمنية.
السلطات المالطية، التي بدت في حالة صدمة، سارعت إلى تطويق المطار والبحث عن الفارين. وقد نجحت في اعتقال البعض منهم، بينما لا يزال آخرون في حالة فرار، وفقًا لما نشرته صحيفة “The Times of Malta”.
هذا النوع من الحوادث أصبح مألوفًا، خاصة مع تكرار محاولات الهروب في مطارات أوروبية، مثل حادثة مطار برشلونة عام 2022، وفرار ركاب من طائرة في مايوركا عام 2021. إلا أن جرأة العملية الأخيرة فتحت الباب أمام تساؤلات صادمة: هل باتت بعض الرحلات الجوية منصة للهروب السهل؟
فيما يعالج الراكب المريض في أحد المستشفيات تحت حراسة الشرطة، يظل السؤال الكبير: كيف نجح هؤلاء في الفرار من طائرة أثناء توقفها؟ وهل أصبح الأمر مجرد مغامرة أم مخططا مدروسا يستغل ثغرات أمنية واضحة؟
الحادث، بلا شك، يعكس فشلا مزدوجا: في تأمين الطائرة أولا، وفي الاستجابة السريعة من طرف السلطات ثانيا. وهو ما يدق ناقوس الخطر بشأن أمن النقل الجوي ومستقبل هذه الرحلات.

