متابعة:محمد الخمليشي
في تطور مفاجئ وخطوة استراتيجية لافتة، أعلنت جمهورية غانا، صباح الثلاثاء، عن تعليق علاقاتها الدبلوماسية مع “الجمهورية الوهمية” في قرار يعكس تراجع الدعم الإفريقي لطرح الانفصال. هذه الخطوة، التي جاءت عبر وثيقة رسمية من وزارة الشؤون الخارجية الغانية، تضع الجزائر و”البوليساريو” في موقف محرج بعد عقود من التشويش على قضية الصحراء المغربية.
تضاف هذه التحولات المدوية إلى سلسلة الانتصارات الدبلوماسية التي حققها المغرب، مدعومًا بتوجيهات ملكية حكيمة تعزز من ملف سيادته على الأقاليم الجنوبية، حيث أصبح 13 بلدا إفريقيا قد علقت أو قطعت علاقاتها مع “الجمهورية الوهمية” منذ عام 2000.
القرار، الذي تم تبليغه إلى المملكة المغربية والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، يعكس دعم غانا المتزايد للموقف المغربي، ويعزز من التحرك الإفريقي نحو تأكيد السيادة المغربية على الصحراء، وفقا لمبدأ الحكم الذاتي.
ضربة موجعة للدعاية الجزائرية
عبد الفتاح الفاتحي، مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الإستراتيجية، اعتبر أن هذا القرار يمثل ضربة جديدة للمنظومة الدبلوماسية الجزائرية، التي لا تزال تراهن على نشر نزعات انفصالية عبر المنطقة. وأضاف أن هذا الموقف الغاني يضعف بشكل متسارع حضور “البوليساريو” في الساحة الدولية، ويرسخ جهود المغرب الرامية إلى تسوية النزاع وفقًا لمصالح كافة الأطراف.
وأكد الفاتحي أن غانا قد تسهم في خطوات أكثر تقدما، مثل فتح قنصلية لها في الصحراء المغربية، وهو ما يعكس توجها مستقبليا لإضفاء مزيد من الدعم السياسي والاقتصادي على المغرب.
التحولات الإفريقية: دعم المغرب على مرمى البصر
من جانبه، أوضح حسن بلوان، خبير العلاقات الدولية، أن موقف غانا يُعد بمثابة تعبير عن رفض الأنماط السلبية التي تسهم فيها الجزائر في زعزعة استقرار القارة. وأضاف أن هذا القرار يشير إلى تزايد دعم دول إفريقيا الغربية للمغرب، ويسهم في تعزيز موقفه على الساحة الدولية.
هذه التحولات قد تفتح الأبواب أمام مزيد من الدول التي تتبنى مواقف ضبابية تجاه قضية الصحراء لتغيير موقفها، مما ينذر بمزيد من العزلة للجزائر و”البوليساريو”.

