فاس : محمد غفغوف
لأكثر من 25 سنة، حمل محمد الحجاجي على عاتقه مسؤولية نبيلة، قادته إلى أقاصي المدن والقرى المغربية، في رحلة كفاح ضد داء السكري. كرّس حياته للتوعية الصحية، ونظم مئات القوافل الطبية واللقاءات التكوينية، واضعًا نصب عينيه هدفًا واحدًا: حماية المصابين بهذا المرض المزمن، خاصة الفئات الهشة، ومدّ يد العون لهم عبر توفير الأدوية والتوجيه الطبي.
لم يكن الحجاجي مجرد فاعل مدني، بل كان نموذجًا للمثابرة والتحدي، رغم كل العراقيل والصعوبات التي واجهته. بفضل جهوده، أصبحت جمعية الأمل لمرضى السكري بالمغرب رائدة في هذا المجال، فخلقت ديناميكية صحية واجتماعية استثنائية، وجعلت من التحسيس والتكفل بالمرضى قضية مجتمعية.

امتد إشعاعه خارج حدود الوطن، حيث مثّل المغرب في مؤتمرات دولية وعربية، مدافعًا عن حقوق مرضى السكري، وناقلًا التجربة المغربية إلى محافل كبرى، واليوم، رغم كل التحديات، يواصل الرجل مسيرته بنفس العزيمة والإصرار، مؤمنًا بأن التغيير لا يُصنع إلا بالإرادة والعمل الميداني.
تحية تقدير لمحمد الحجاجي، قاهر السكري وناصر الفئات الهشة، الذي جعل من التضامن والتوعية رسالة عمره!

