المغرب 360 : محمد غفغوف
يعتبر عبد اللطيف الحموشي، مدير عام الأمن الوطني في المغرب، أحد أبرز الشخصيات الأمنية التي قادت إصلاحات جذرية وتحديثات هامة في القطاع الأمني، منذ تعيينه في عام 2015، حيث أصبح رمزًا للحكمة الأمنية والفعالية، من خلال عمله على تطوير المنظومة الأمنية في المغرب لتواكب التحديات المعاصرة، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي.
ومن بين الإنجازات التي حققها الحموشي في مسيرته المهنية، تعزيز قدرة الأمن الوطني على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، بفضل سياسته الاستباقية في التعامل مع التهديدات الأمنية، تم تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية التي كانت تستهدف الاستقرار الوطني، وهو ما يُعتبر أحد أبرز أوجه النجاح في عهد الحموشي.
وقد تميزت استراتيجياته الأمنية بالتركيز على العمل الاستخباراتي ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية المحلية والدولية، مما ساهم في وضع المغرب في طليعة الدول القادرة على التصدي للإرهاب.

كما كانت مكافحة العصابات والجريمة المنظمة إحدى أولوياته الكبرى، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية في عهده من إحباط العديد من العمليات الإجرامية التي كانت تهدد استقرار المجتمع، خاصة في ما يتعلق بتهريب المخدرات والأسلحة، واعتُمدت وحدات متخصصة للحد من الجرائم المعقدة، كما تم تعزيز آليات التنسيق بين مختلف القوات الأمنية لضمان سرعة التدخل في الحالات الطارئة.
أما على صعيد الخدمات المقدمة للمواطنين، فقد عمل الحموشي على تقريب الأمن الوطني من المواطنين من خلال تحديث مراكز الشرطة وتحسين نوعية الخدمات المقدمة، بما في ذلك تسهيل إجراءات استخراج الوثائق الرسمية مثل البطاقة الوطنية وجواز السفر بالإضافة إلى إنشاء وحدات شرطة القرب في العديد من المناطق الحضرية، مما ساعد على تعزيز الإحساس بالأمان في المجتمع المغربي، وفي هذا السياق، لم تقتصر الإصلاحات على الإجراءات الأمنية فحسب، بل شملت أيضًا تقديم خدمات رقمية مبتكرة، مثل إتاحة الحصول على بعض الوثائق إلكترونيًا، مما جعل العملية أكثر شفافية وسلاسة للمواطنين.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية للأمن الوطني، استطاع الحموشي أن يعزز قدرات الأجهزة الأمنية عبر تطويرها بشكل ملموس، فتم تجديد وتجهيز العديد من مقرات الشرطة لتواكب تطورات العصر، كما تم تجهيز رجال الشرطة بمعدات حديثة ووسائل تكنولوجية متطورة لتعزيز قدرتهم على التدخل السريع في مختلف المواقف، هذا التحديث المستمر للأجهزة والموارد ساعد على تعزيز كفاءة الأداء الأمني في جميع أنحاء المملكة.
وبالتوازي مع الاهتمام بالجوانب التقنية والإجرائية، أولى الحموشي أهمية كبيرة للجانب الاجتماعي لعناصر الأمن فقد تم تحسين الأوضاع المعيشية والوظيفية لرجال ونساء الأمن الوطني، عبر زيادة الرواتب، وتعزيز فرص الترقية، وتوفير برامج سكنية وبرامج صحية موجهة إلى أسرهم، هذا الدعم الاجتماعي كان له دور كبير في تحسين معنويات العاملين في القطاع وتعزيز أداءهم.

وفي السياق نفسه، وضع الحموشي مكافحة الفساد داخل المؤسسة الأمنية على رأس أولوياته، حيث تم اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي تجاوزات أو انتهاكات قانونية من قبل بعض الأفراد، وذلك في إطار استراتيجية لتخليق المرفق الأمني وضمان نزاهته وشفافيته، حيث تم تكثيف عمليات الرقابة الداخلية وتفعيل آليات للمحاسبة من أجل التأكد من التزام جميع العاملين بالقانون وأخلاقيات المهنة.
كما كان للحموشي دور كبير في تعزيز مكانة المغرب على الساحة الأمنية الدولية، حيث أرسى علاقات تعاون قوية مع العديد من الدول والمؤسسات الأمنية الدولية، وقد مكنت هذه الدبلوماسية الأمنية المغرب من الحصول على تقدير عالمي، بفضل مشاركته الفعالة في محاربة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود.
كما أن أحد أبرز الجوانب التي ميزت الحموشي في قيادة الأمن الوطني دعمه للكفاءات الشابة داخل المؤسسة الأمنية، إذ جعل من تمكين الشباب من المناصب القيادية أولوية، مفسحًا المجال لهم للاستفادة من التكوينات المتخصصة محليًا ودوليًا، مما انعكس إيجابيًا على أداء المؤسسة الأمنية من خلال ضخ دماء جديدة قادرة على مواكبة تطورات العصر والمستجدات الأمنية.

ومن خلال هذه الإنجازات، أصبح عبد اللطيف الحموشي رمزًا للإصلاح الأمني الشامل في المغر،. بفضل رؤيته الاستراتيجية والمهنية، حيثىاستطاع أن يعزز الأمن الوطني في جميع جوانبه، ويضعه في موقع الريادة في مواجهة التحديات الأمنية الداخلية والخارجية.
إن الجهود التي بذلها في مجال تعزيز البنية الأمنية وتحديثها، ورفع مستوى الخدمات الأمنية للمواطنين، وتوفير بيئة عمل أفضل لعناصر الأمن، تشكل نموذجًا يحتذى به في دوليا وقاريا و إقليميا.

