القسم الرياضي: محمد غفغوف
يعيش نادي وداد فاس موسمًا مريحًا مقارنةً بالسنوات العجاف التي كاد خلالها أن ينزلق إلى أقسام الهواة بقدرة قادر. الفريق، الذي عانى من شبح النزول لسنوات، وجد أخيرًا بعض الاستقرار مع الرئيس الجديد خالد العجلي، الذي أعاد للنادي بعضًا من هيبته من خلال التزامه بأداء الأجور والمنح في وقتها، وسعيه إلى توفير ظروف احترافية تساعد اللاعبين والأطر التقنية على تقديم أفضل ما لديهم.
غير أن العجلي، ورغم طموحه الكبير، يجد نفسه يحارب وحيدًا، في ظل مكتب مسير عقيم يفتقد للكفاءة والخبرة، ولا يملك القدرة على تقديم الإضافة لا مادياً ولا معنوياً، هؤلاء الأشخاص، الذين أثبت بعضهم فشله في التسيير سابقًا، لا يفعلون شيئًا سوى احتلال مواقع المسؤولية دون أن يساهموا في تطوير النادي أو دعمه كما ينبغي، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، والمكتب الحالي مثال حيّ على ذلك!

وإذا كان هذا العجز الإداري مشكلة تؤرق العجلي، فإن الشرذمة المحسوبة على الجمهور تزيد الطين بلة، فبدل دعم الفريق في المدرجات، يكتفي البعض بالتشويش ونشر البلبلة باسم حب النادي، في حين لا يتجاوز دعمهم حدود المقاهي وصفحات الفيسبوك، وإن تشجيع أي فريق لا يكون بالصراخ خلف الشاشات، بل بالحضور الفعلي للمباريات والوقوف خلف اللاعبين في الأوقات الصعبة.
اليوم، وداد فاس أمام فرصة لكتابة صفحة جديدة في تاريخه، لكن هذه الفرصة مهددة بسبب ضعف التسيير وانعدام الدعم الحقيقي، فإما أن يتحمل الجميع مسؤوليته، وإما أن يستمر العجلي في القتال وحيدًا، حتى يقرر في النهاية أن يرفع الراية البيضاء، وحينها لن ينفع البكاء على الأطلال!

