فاس : محمد غفغوف
تشهد الساحة السياسية بفاس تحولات داخلية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث تتواتر الأخبار عن نية القيادات الإقليمية إعادة هيكلة الحزب والقطع مع المرحلة السابقة، التي طبعها نفوذ المنسق الإقليمي السابق، رشيد الفايق، المحكوم بالسجن.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الحزب بصدد الاستغناء عن بعض الأعضاء الذين التحقوا بالتنظيم في ظل قيادة الفايق، والذين توصف علاقتهم بالحزب بكونها شكلية أكثر منها تنظيمية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه جديد يسعى إلى استقطاب كفاءات شبابية وفعاليات محلية معروفة، قادرة على تقديم الإضافة وتقوية الهياكل التنظيمية للحزب في المدينة.
ويرى متابعون أن هذا التوجه يعكس رغبة الحزب في تجديد دمائه، خاصة بعد الانتقادات التي طالت أداء بعض المنتخبين المحسوبين على المرحلة السابقة، والذين اعتُبروا فاقدين للتكوين السياسي والخبرة التدبيرية، كما أن الحزب يسعى، من خلال هذه الاستراتيجية، إلى استعادة ثقة الناخبين عبر منح الفرصة لأسماء جديدة تتمتع بالمصداقية والقبول داخل الأوساط الفاسية.
لكن السؤال المطروح هو: هل ستنجح هذه القطيعة فعليًا في إعادة هيكلة الحزب وفق معايير الكفاءة والاستحقاق، أم أن الأمر لا يعدو كونه تغييرًا في الأسماء دون تغيير حقيقي في الممارسات؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي ستكشف مدى تأثير هذه التعديلات على المشهد السياسي بفاس.

