بقلم : محمد غفغوف
في مدينة عريقة بحجم فاس، حيث التاريخ يروي حكاياته على جدران الأزقة العتيقة، يبرز حكيم بنسلام كواحد من أبنائها البررة، عاشق متيم بروحها، وصوت لا يهدأ في الدفاع عن قضاياها، رجل بمواقف صلبة، لا يهادن حين يتعلق الأمر بمصلحة العاصمة العلمية، حتى لو كان ذلك يعني السباحة ضد التيار.
ومن قلب الفعل المدني، كان بنسلام داعمًا لكل مبادرة جادة تسعى إلى الارتقاء بالمدينة، لا يبخل بوقته ولا جهده، مؤمنًا بأن فاس تستحق أكثر مما هي عليه اليوم. لم تمنعه التوازنات السياسية من الجهر بالحق، رغم أن حزبه ضمن الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي، لكنه اختار أن يكون صوت الضمير، مطالبًا برفع الحيف عن المدينة، واسترجاع إشعاعها الثقافي والسياحي.

حكيم، صاحب قلب كبير وابتسامة لا تغيب ليس مجرد مسؤول أو فاعل سياسي، بل إنسانيته تسبقه أينما حلّ، بسمته الدائمة ويده الممدودة للجميع، ورغم تعرضه لطعنات كثيرة ممن لم يستوعبوا رسالته، لكنه ظل صامدًا، مؤمنًا بأن خدمة فاس أكبر من الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية.
وإلى جانب حضوره البارز في الشأن العام، يشرف بنسلام على واحدة من أكبر الوحدات السياحية والترفيهية في فاس، حيث أثبت كفاءته في الإدارة والتدبير، مسهمًا في دعم القطاع السياحي الذي يُعد شريانًا حيويًا للمدينة.
فبنسلام، رجل الحوار والمواقف الثابتة منبره الأساسي هو التواصل، ووسيلته الإقناع بالحجة والمنطق، يؤمن بأن التغيير لا يتحقق بالصراخ، بل بالعمل الجاد والمثابرة. هو نموذج للمواطن المسؤول الذي لم يكتفِ بحب مدينته، بل جعل من ذلك الحب التزامًا ميدانيًا، يناضل من أجله كل يوم.
حكيم بنسلام ليس مجرد اسم، بل حالة خاصة في المشهد الفاسي، رجل مواقف، ورجل مدينة، ورجل مستقبل يراهن على أن فاس تستحق الأفضل، وسيظل من الأصوات التي تنادي بذلك، مهما كان الثمن.

