بقلم: محمد غفغوف
على مدى أربعة عقود، كانت حياتي موزعة بين ميادين أحببتها وعشت تفاصيلها بشغف لا ينضب، من العمل المدني إلى الصحافة والإعلام، وصولًا إلى التدبير الرياضي لم تكن هذه المسيرة مجرد وظيفة أو مهنة، بل كانت التزامًا أخلاقيًا وقيمًا حملتها عن قناعة، تعلمتها على أيدي كبار الأسماء في كل مجال، بعضهم غادر الحياة تاركًا أثره العميق، وبعضهم لا يزال حاضرًا في الساحة بعطائه.
لم يكن الطريق سهلًا، فلكل تجربة ضريبتها، ولكل نجاح معارك خفية لا يراها الجميع، واجهت تحديات، تجاوزت عقبات، وعشت لحظات انتصار وانكسار، لكن ما لم يحدث أبدًا هو أن أسيء لهذه المجالات أو أن أنتهك مبادئها، بقيت وفيًا لقيم الصحافة النزيهة، والعمل المدني المسؤول، والتدبير الرياضي الذي يحترم أخلاقياته.
واليوم، وبعد هذه الرحلة الطويلة، قررت أن أوثق هذه التجربة في كتاب، ليس فقط ليكون سجلًا شخصيًا، ولكن ليكون شهادة حية على التحولات التي عرفتها هذه الميادين، وعلى المعارك التي خيضت من أجل ترسيخ قيم النزاهة والاحترافية، لن يكون هذا الكتاب مجرد سرد للنجاحات، بل سيتناول أيضًا التحديات، الإخفاقات، العراقيل التي اعترضت طريقي، والضرائب التي دفعتها في مسيرتي.
هذا المشروع لن يكتمل إلا بدعم أولئك الذين رافقوني في هذه الرحلة، الأوفياء الذين آمنوا بمساري، والشرفاء الذين اقتسموا معي الحلم والطموح، فانتظروا هذا المولود الجديد، فهو ليس مجرد سيرة ذاتية، بل تجربة حياة تُروى للأجيال القادمة.

