المغرب 360 : محمد غفغوف
حظي القاضي النزيه والأستاذ الفاضل محمد بنعليلو، اليوم الاثنين، بالثقة المولوية السامية، حيث عيّنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيسًا للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ويأتي هذا التعيين تكريسًا لمسار طويل من العمل في المجال القضائي والإداري، راكم خلاله بنعليلو خبرة واسعة في الإصلاح والتحديث ومكافحة الفساد.
وُلد محمد بنعليلو سنة 1975 ببلدة موقريصات (إقليم وزان)، وتابع دراسته القانونية إلى أن حصل على ماستر في الحقوق. بعد ذلك، التحق بالسلك القضائي، حيث تخرج من المعهد العالي للدراسات القضائية بالرباط، ليبدأ مشواره المهني كقاضٍ في المحكمة الابتدائية بطنجة، ثم بمحكمة العدل الخاصة سابقًا، قبل أن ينتقل إلى محكمة الاستئناف بالرباط.
لم يكن نشاط بنعليلو مقتصرًا على القضاء فقط، بل شغل عدة مناصب إدارية بارزة، منها مدير ديوان وزير العدل والحريات ومستشارًا في السياسة الجنائية بين 2012 و2014. كما تولى إدارة الدراسات والتعاون والتحديث بين 2014 و2016، قبل أن يُعيّن مديرًا للموارد البشرية بوزارة العدل بين 2016 و2018.
خلال عام 2018، تم تعيينه وسيطًا للمملكة، وهو المنصب الذي مكّنه من تعزيز آليات الوساطة والتظلم الإداري، والدفاع عن حقوق المواطنين في مواجهة الإدارة، وقد تميزت فترته في الوساطة بإعطاء دينامية جديدة لهذه المؤسسة الدستورية، عبر تطوير مقارباتها في حل النزاعات الإدارية وضمان حسن تطبيق القانون.
ومع توليه رئاسة الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، يواجه بنعليلو تحديات كبرى، خصوصًا في ظل الرهانات الوطنية لتعزيز النزاهة والشفافية ومحاربة الفساد، وتستلزم هذه المهمة مقاربة وقائية واستباقية، إضافة إلى تكامل الجهود بين السلط القضائية والمؤسسات الوطنية الأخرى المعنية بهذا الورش الاستراتيجي.
وبفضل رصيده المهني ومهاراته في الإصلاح والتحديث الإداري، يحظى محمد بنعليلو بثقة واسعة في قدرته على الاضطلاع بمسؤولياته الجديدة، ودفع عجلة مكافحة الرشوة وترسيخ مبادئ النزاهة في المؤسسات العمومية والخاصة على حد سواء.

