فاس : محمد غفغوف
في خطوة رائدة وغير مسبوقة على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، شهدت مدينة فاس إحداث المجلس الجماعي للشباب، ليكون أول تجربة فعلية في إطار الديمقراطية التشاركية مع فئة يُعقد عليها الأمل في حمل قضايا الشباب والدفاع عن حقوقهم أمام الجهات المسؤولة محليًا ووطنياً ودولياً.
وقد استقبلت الإدارة المركزية لشبكة المدن القوية الملف الكامل لإحداث المجلس، حيث نوهت بالمجهودات التي بذلتها جماعة فاس لإطلاق هذه المبادرة النوعية، كما أكدت الشبكة على أهمية تتبع ودعم المشاريع التي سيقدمها المجلس، خاصة أنه تأسس وفق معايير دقيقة تضمن تمثيلية واسعة وشاملة لفئات الشباب.
ويحرص المجلس الجماعي للشباب بفاس على أن يكون انعكاسًا حقيقيًا للبنية المجتمعية، حيث اعتمد:
– نفس العدد والهيكلة الخاصة بالمجلس الجماعي لفاس.
– نظام المقاطعات لضمان تمثيل عادل لكل المناطق.
– مقاربة النوع لضمان مشاركة متوازنة بين الجنسين.
– التنوع الفكري والوظيفي، إذ يضم في تركيبته شبابًا من مختلف الخلفيات، بين حاملي الشهادات، موظفي القطاع العام، أصحاب المهن الحرة، إضافة إلى تمثيلية خاصة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
يأتي هذا الإنجاز في ظل محاولات سابقة لإحداث مجالس شبابية استشارية ببعض المدن المغربية، لكنها لم تكتب لها الاستمرارية، ويُنتظر أن يكون مجلس فاس نموذجًا يحتذى به، ومرجعًا يمكن البناء عليه لتعزيز مشاركة الشباب في تدبير الشأن المحلي وتطوير آليات الديمقراطية التشاركية في المملكة.
ويراهن القائمون على المجلس على أن يكون صوتًا حقيقيًا للشباب، يرفع قضاياهم إلى صناع القرار، ويساهم في تقديم مقترحات عملية تعكس طموحات الجيل الصاعد في مدينة فاس وخارجها.

