المغرب 360 : محمد غفغوف
في خطوة تُعيد إلى الواجهة موضوعًا طالما أثار الجدل والاستياء، وجّه عامل إقليم بركان مراسلة صارمة إلى رؤساء الجماعات الترابية التابعة للإقليم، يُحذر فيها من الاستعمال غير القانوني لسيارات الجماعات خارج نطاق المهام الرسمية، لا سيما خلال العطل الأسبوعية وخارج أوقات العمل.
المراسلة التي تحمل تاريخ 9 أبريل 2025، استندت إلى منشور الوزير الأول عدد 98-4 المؤرخ في 22 شوال 1418 (20 فبراير 1998)، والذي ينص بوضوح على ضرورة إصلاح تدبير حظيرة سيارات الإدارات العمومية، ويمنع استعمالها لأغراض شخصية أو خارج المهام الإدارية. وجاء في نص المراسلة أن “استغلال سيارات الجماعات بشكل ملفت وملحوظ في الأغراض الخاصة خارج المهام الموكلة” يُعد خرقًا خطيرًا للقانون، ويسيء لصورة الإدارة ويُفقد المواطنين الثقة في نجاعة التسيير المحلي.
وأكد عامل الإقليم أن هذه التصرفات تُثير استياء المواطنين وجمعيات المجتمع المدني، مما يقتضي “الحرص على عدم استعمال واستغلال سيارات الجماعات خارج الأغراض القانونية والتقنية”، داعيًا إلى تفعيل المراقبة الداخلية عبر “دفاتر خاصة بتتبع تنقلات السائقين والسيارات”.

خطوة عامل بركان تكشف عمق الاختلالات التي تعرفها جماعات ترابية كثيرة في مختلف ربوع المملكة، حيث تحولت سيارات الدولة إلى وسيلة تنقل شخصية لأسر وأصدقاء منتخبين وموظفين، بل وأحيانًا تُستخدم في مهام حزبية أو انتخابية.
فهل سيتفاعل باقي عمال الأقاليم مع هذا التوجه، أم ستبقى سيارات الجماعات في خدمة المصالح الخاصة؟ وهل ستُفتح تحقيقات حول حجم هذا النزيف المالي الذي يثقل كاهل الجماعات؟ أسئلة مشروعة تنتظر أجوبة حازمة من الجهات الوصية.

