الرباط : المغرب 360
احتضنت العاصمة الرباط، أمس السبت، ندوة وطنية قيمة، نظمتها الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، وخلالها تمت مناقشة موضوعات أساسية تتعلق بممارسة مهنة الصحافة، مركزًة على ثلاثة محاور رئيسية تشكل أساس العمل الصحفي المهني والواعي: الإطار القانوني للمهنة، الأخلاقيات الصحفية، والتنظيم الذاتي.
وركزت الندوة على أهمية التكامل بين هذه المحاور لضمان ممارسة صحفية تتحلى بالمهنية والالتزام، حيث أشار المشاركون إلى أن التشريعات القانونية وحدها لا تكفي دون التزام من الصحفيين والناشرين بالأخلاقيات المهنية، في حين تحتاج هذه الأخلاقيات إلى آليات تنظيمية فعالة لضمان تطبيقها عمليًا.
فيما يتعلق بالإطار القانوني، تم تناول حقوق الصحفيين، مثل الحق في الوصول إلى المعلومات ومسائلة المسؤولين، مع التأكيد على ضرورة تحديث القوانين لتواكب التطورات السريعة في المشهد الإعلامي.
كما نوقش دور التشريعات في حماية الصحفيين وتمكينهم من أداء مهامهم بحرية ومسؤولية.

أما عن الأخلاقيات المهنية، فقد تم التأكيد على أنها ليست مجرد نصوص قانونية أو مواثيق، بل هي التزام طوعي نابع من الضمير الشخصي والجماعي للمؤسسة الصحفية، وأبرز المشاركون أن هذا الالتزام يجب أن يكون حاضرًا في جميع جوانب العمل الصحفي اليومي، وأنه يتطلب ثقافة مهنية تشجع على النزاهة والمصداقية.
وفيما يتعلق بالتنظيم الذاتي، تم النقاش حول كيفية التعامل مع النزاعات بين الصحف والمواطنين، وأيضًا بين الصحف نفسها، مع التأكيد على أهمية وضع آليات فعالة لمعالجة قضايا مثل السرقة الصحفية، حيث تم التوصل إلى أن التنظيم الذاتي يعد مكونًا مكملًا للتشريع والأخلاقيات، ويعزز من مصداقية الصحافة ويزيد من ثقة الجمهور بها.
وشدد المشاركون على ضرورة تعزيز التعاون بين جميع الأطراف المعنية بالقطاع الصحفي، لتطوير منظومة متكاملة تجمع بين التشريع والأخلاقيات والتنظيم الذاتي، هذه المنظومة، كما أكدوا ستكون الأساس لضمان ممارسة صحفية حرة ومسؤولة تساهم في تطوير المجتمع.
وعرفت الندوة مداخلات لكل من محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، ومحمد أوجار القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، والحقوقي والمحامي محمد أشماعو، الذين قدموا تحليلات دقيقة حول الوضع الغير المريح الذي تمر به الصحافة ببلادنا، وطرحوا تصورات مستقبلية للإصلاح وتطوير مهنة المتاعب من اجل إخراجها من عذا المأزق الذي تعيشه .

