الرباط – المغرب360
في مشهد حاشد ومهيب، شهدت العاصمة المغربية الرباط يوم الأحد مسيرة وطنية حاشدة، رُفعت خلالها شعارات قوية ضد التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، تضامنًا مع الشعب الفلسطيني الذي يواجه يوميًا آلة القتل والدمار في غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تحت شعار: “لا نتخلى عن صحرائنا ولا نبيع فلسطين حرة ونرفض التطبيع”، اكتظت ساحة باب الأحد والمناطق المجاورة لها بالآلاف من المواطنين، رجالاً ونساءً، شبابًا وشيبًا، متحدين الأمطار الغزيرة، ومؤكدين أن القضية الفلسطينية لا تزال تسكن وجدان المغاربة.
المتظاهرون حملوا الأعلام الفلسطينية والمغربية، ورددوا شعارات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي، ومنددة باتفاقيات التطبيع التي تم توقيعها خلال السنوات الأخيرة، معتبرين أن “القدس ليست للبيع”، وأن دعم القضية الفلسطينية يظل من ثوابت الأمة المغربية، كما أن التمسك بالوحدة الترابية للمغرب لا يعني التخلي عن المبادئ التاريخية للشعب.
وأكد عدد من المشاركين أن هذه المسيرة تأتي في ظل تزايد الجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال الإسرائيلي في حق المدنيين الفلسطينيين، خصوصًا في قطاع غزة، الذي يتعرض منذ أشهر لحرب مدمرة أودت بحياة آلاف الأبرياء.
كما رفع المشاركون لافتات تدعو إلى طرد الممثلين الدبلوماسيين الإسرائيليين من المغرب، وإلغاء كل مظاهر التطبيع الاقتصادي والثقافي، مشددين على أن “العدو لا يكون شريكًا”.

المسيرة نظمتها فعاليات مدنية وسياسية وحقوقية، في إطار الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، والتي دعت إلى جعل هذا اليوم يومًا وطنيًا للغضب الشعبي في وجه الاحتلال والسكوت الدولي على جرائمه.
ورغم التضييق الذي عرفته بعض التحركات السابقة، فإن حضور الجماهير بهذه الكثافة يعكس حجم الوعي الشعبي بقضية فلسطين، والإصرار على إسماع الصوت المغربي الحر الداعم للحق والرافض لكل أشكال التواطؤ.

