فاس : محمد غفغوف
في قلب الحرفية المغربية الأصيلة، يلمع اسم الشاب خالد الفاسي كأحد الوجوه الواعدة في مجال الصناعة التقليدية، وتحديداً في فن تفريش البيوت المغربية بأسلوب يجمع بين الأصالة والمعاصرة. استطاع خالد أن يخط اسمه بحروف من ذهب بين أجيال من كبار المبدعين في مجال الصناعة التقليدية و العصرية، لما يقدمه من لمسات إبداعية راقية زينت بيوتاً مغربية داخل الوطن وخارجه.

الصالون المغربي، بما يمثله من واجهة للكرم والذوق الرفيع، لا يزال يحتفظ بمكانته في الثقافة الشعبية، حيث تسعى المرأة المغربية إلى تجديده بين الحين والآخر بأقمشة وزخارف تنبض بالأناقة والأصالة. وهنا يبرز دور خالد الفاسي، الذي تفنن في تصميم أفرشة الصالونات وبيوت النوم، بما يناسب أذواق الأسر المغربية المتنوعة، متيحاً لهن فرصة الجمع بين الترف العصري والروح المغربية التقليدية.

ولعل ما يزيد من إشعاع خالد الفاسي هو تعامله مع أسر وعائلات مغربية مرموقة، خصوصاً من مدينة فاس، حيث عرف كيف يُترجم ذوقها المترف إلى قطع فنية تنبض بالحياة.
خالد الفاسي ليس فقط صانعاً تقليدياً، بل هو مهندس ديكور بالفطرة، يشتغل على القماش كما يشتغل الرسام على لوحته، يُوازن بين اللون والشكل، ويمنح كل بيت هويته الجمالية الخاصة.

