القسم الرياضي : محمد غفغوف
في إنجاز يُحسب لكرة القدم الوطنية، نجح المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة في انتزاع بطاقة التأهل إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، وضمان مقعد مستحق في نهائيات كأس العالم التي ستحتضنها الشيلي، وذلك عقب فوزه الثمين على منتخب سيراليون بهدف دون رد في مباراة مثيرة امتدت إلى الأشواط الإضافية.
وقد جاء هدف الفوز في الأنفاس الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، عن طريق اللاعب الشاب والموهوب المسعودي، الذي أكد مرة أخرى أن المغرب يملك خزانًا بشريًا واعدًا قادرًا على حمل المشعل في قادم الاستحقاقات. المباراة، التي انتهى وقتها الأصلي بالتعادل السلبي، شهدت ندية كبيرة وقتالية عالية من الجانبين، إلا أن العزيمة المغربية وروح الانتصار صنعت الفارق في اللحظة الحاسمة.
هذا الإنجاز ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل دؤوب ورؤية استراتيجية وضعتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بقيادة السيد فوزي لقجع، الذي بصم على مرحلة فارقة في تاريخ الكرة الوطنية، عنوانها البارز: الاستثمار في التكوين، وتهيئة الظروف لظهور جيل جديد من النجوم.
في عهد لقجع، تحولت البنيات التحتية الرياضية إلى مفخرة إفريقية، وتم إطلاق برامج تكوين غير مسبوقة داخل مراكز التكوين، وعلى رأسها مركز محمد السادس لكرة القدم، الذي بات قبلة للمواهب الوطنية ومهدًا للنجاحات المتتالية للمنتخبات الصغرى.
نجاح منتخب أقل من 20 سنة اليوم ليس إلا حلقة جديدة في سلسلة من الإنجازات التي تؤكد أن كرة القدم المغربية تسير على الطريق الصحيح، وأن الرهان على الشباب والتكوين المستمر يؤتي ثماره. ومهما كانت نتائج الدور نصف النهائي، فإن ما تحقق إلى حدود الساعة يعد مصدر فخر واعتزاز لكل المغاربة، ودليلًا على أن المستقبل يحمل الكثير من الوعود.
المغرب اليوم لا يشارك فقط، بل ينافس بقوة، ويصنع التاريخ.

