المغرب 360 : محمد غفغوف
في مشهد ثقافي استثنائي يعكس رمزية الفن ودبلوماسيته الناعمة، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة المسرح الملكي الرباط، صباح اليوم الخميس، الدورة الأولى للمجلس الإداري للمؤسسة، وذلك بحضور ضيفة الشرف السيدة بريجيت ماكرون، حرم رئيس الجمهورية الفرنسية، في فضاء المسرح الملكي الذي يتوسط العاصمة ببهائه وفرادته المعمارية.
ويشكل هذا الحدث الثقافي لحظة تأسيسية كبرى لمؤسسة طموحة، أرادها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أن تكون منارة للإبداع، وتجسيدًا ملموسًا لرؤيته المتبصرة في جعل الثقافة والفن ركيزتين من ركائز التنمية والانفتاح الحضاري. فالمسرح الملكي الرباط لا يمثل مجرد معلمة معمارية أو صرحًا ثقافيًا، بل يحمل في طياته فلسفة دولة تراهن على الإنسان، وتحتضن الجمال، وتكرم المبدعين من كل الآفاق.

وقد شهد هذا الاجتماع التأسيسي حضور أسماء لامعة من مجالات متنوعة، تجمع بين الثقافة والاقتصاد والفكر، ما يعكس البعد الكوني الذي تنشده المؤسسة، والرغبة في جعل المسرح فضاءً للحوار بين الثقافات وتلاقح الرؤى. ومن أبرز أعضاء هذا المجلس:
– الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر، وصاحبة مشاريع فنية طموحة في العالم العربي
– السيدة بريجيت ماكرون، الوجه الإنساني والثقافي لفرنسا المعاصرة
– رجل الأعمال المغربي البارز عثمان بنجلون
– الاقتصادي مختار ديوب، المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية
– المنتجة الثقافية هدى الخميس – كانو، مؤسِّسة مهرجان أبوظبي
– الكوميدي العالمي المغربي الأصل جاد المالح
– السيد ميشيل كانيزي
– السيدة هيلين ميرسيي-أرنو
– السيد فريد بن سعيد
– السيد محمد اليعقوبي
وتسعى مؤسسة المسرح الملكي الرباط إلى صياغة رؤية استراتيجية تستحضر العمق التاريخي والثقافي للمغرب، وتنفتح على رهانات الحاضر والمستقبل، بجعل المسرح منصة للتلاقح والتنوير، ومكانًا تتقاطع فيه الجمالية مع القيم الإنسانية النبيلة.
إن حضور هذا الطيف الواسع من الشخصيات، في لحظة مؤسسة، يكرس الرؤية الملكية لثقافة مغربية عالمية، ويفتح أفقًا جديدًا للمسرح المغربي ليعانق العالمية، من بوابة الرباط عاصمة الأنوار، وملتقى الحضارات.

