فاس : محمد غفغوف
شهدت مدينة فاس، كبرى حواضر المملكة، احتفالًا رسميًا بمناسبة الذكرى الثامنة والستين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، حيث ألقى عبد الرحمان عفيفي، والي الأمن، كلمة باسم والي أمن فاس، يوعلا أوحتيت، أكد فيها على البعد الرمزي والتاريخي لهذه الذكرى التي تؤرخ لانطلاق مؤسسة سيادية وازنة في 16 ماي 1956، بفضل الرؤية الثاقبة لجلالة الملك المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، الذي أراد لجهاز الأمن الوطني أن يكون صمام أمان الدولة الفتية بعد الاستقلال.
وفي كلمته، أبرز عفيفي أن هذا الموعد الوطني يجسد أيضًا عربون وفاء لجلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، الذي قاد مرحلة مهمة من التحديث المؤسساتي لجهاز الأمن الوطني، وجعله رافعة حقيقية لخدمة الدولة والمواطن على حد سواء، ومناسبة للتنويه بالقيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي لا يدخر جهدًا في توفير الدعم والرعاية لأسرة الأمن الوطني، بما يعزز مكانتها كركيزة من ركائز الاستقرار والتنمية.

وأكد والي أمن فاس أن ما تحقق اليوم من استقرار وطمأنينة إنما هو ثمرة مقاربة أمنية فعالة، قائمة على التنسيق والتكامل بين مختلف الأجهزة، تحت القيادة السامية لصاحب الجلالة، والتي جعلت من مفهوم “الحكامة الأمنية” واقعًا معاشًا، يقوم على القرب من المواطن، والانفتاح على مكونات المجتمع المدني، وتعزيز الثقة المتبادلة بين الأمنيين والسكان.
وفي السياق ذاته، شدد المتحدث على أن تحقيق الأمن لا يقتصر على الأجهزة الرسمية، بل هو مسؤولية جماعية تتطلب انخراط الجميع، من سلطات ومؤسسات ومواطنين، لضمان فضاء اجتماعي آمن ومستقر يسوده الاحترام والنظام.
واختتم والي الأمن كلمته بالتأكيد على جاهزية مصالح الأمن بفاس، والتزامها الكامل بتنزيل الاستراتيجية الوطنية للأمن، بما يتلاءم مع خصوصيات العاصمة العلمية، ويستجيب لتطلعات ساكنتها، من خلال تجنيد كل الوسائل البشرية واللوجستيكية وتبني مقاربات استباقية ناجعة في مواجهة التحديات الأمنية المتجددة.

