فاس : محمد غفغوف
تعيش وكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس على وقع احتقان اجتماعي متزايد، بعد خروج المكتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب عن صمته، ملوحاً بخوض خطوات نضالية تصعيدية رداً على ما وصفه بـ”التجاهل الممنهج” لمطالب الأطر والموظفين العاملين بالمؤسسة.
وفي بيان شديد اللهجة، حمّل الاتحاد الإدارة مسؤولية الوضع المتأزم، منتقداً بشدة ما اعتبره “تماطلاً غير مبرر” في إخراج النظام الأساسي للوكالة إلى حيز التنفيذ، وهو الملف الذي طال انتظاره، رغم ما يمثله من ضمانة قانونية ومؤسساتية لتحسين الوضعية الإدارية والمهنية للعاملين.
كما استنكر البيان حرمان موظفي الوكالة من الاستفادة من الزيادة العامة في الأجور، البالغة 1000 درهم، التي تم الاتفاق بشأنها على المستوى الوطني بين الحكومة والمركزيات النقابية، معتبراً هذا الإقصاء “تمييزاً غير مقبول” يضرب في العمق مبدأ المساواة بين العاملين في المؤسسات العمومية.
ووقف الاتحاد العام للشغالين بفاس، عند ما وصفه بـ”سوء التدبير الداخلي”، مسجلاً قلقه من عدم تفعيل مناصب المسؤولية التي تم إسنادها لعدد من الأطر، ما أدى إلى تعطيل الدينامية الإدارية وخلق حالة من الإحباط المهني، دفعت ببعض الكفاءات إلى مغادرة المؤسسة.
ولم يغفل البيان الإشارة إلى ما اعتبره “انتهاكاً للكرامة المهنية”، مستنكراً تعرض بعض المستخدمين لتهديدات متكررة، ما يؤثر سلباً على استقرارهم النفسي والاجتماعي، مطالباً بإرساء مناخ مهني آمن وسليم داخل الوكالة.
وفي هذا السياق، جدد المكتب النقابي مطالبته بالإسراع في تسوية الملفات العالقة، وعلى رأسها صرف المستحقات المتراكمة، بما فيها التعويضات عن الساعات الإضافية، وتنفيذ الترقيات المستحقة، لاسيما بالنسبة للموظفين الحاصلين على شواهد ودبلومات.
واختتم الاتحاد بيانه بدعوة صريحة إلى فتح حوار جاد ومسؤول يجمع الإدارة بالنقابات وممثلي الأطر، بغية التوصل إلى حلول واقعية ومنصفة، مع المطالبة بفتح تحقيق نزيه في “الممارسات المشبوهة” التي تسيء إلى صورة المؤسسة وتزيد من حدة التوتر داخلها. كما لم يستبعد المكتب خوض كافة الأشكال الاحتجاجية، بما فيها خيار الإضراب، في حال استمرار التجاهل لمطالب الشغيلة، موجهاً نداءً عاجلاً إلى الجهات الوصية للتدخل قبل انفجار الوضع.

