القسم الرياضي : محمد غفغوف
في تطور مثير لقضية المباراة التي جمعت بين فريق شباب الريف الحسيمي ووداد طنجة، أصدرت اللجنة المختصة قرارًا باعتبار الفريق الحسيمي فائزًا بثلاثة أهداف نظيفة، استنادًا إلى الفصل 107-2 من مدونة التأديب، غير أن قرار اللجنة، رغم ظاهره الحاسم، يواجه تشكيكًا قانونيًا يهدد بشرعية النقاط الثلاث الممنوحة للحسيمة.
فحسب خبير قانوني في الشأن الكروي الذي يتابع حيثيات الملف، أوضح بأن القرار يفتقد لشرط أساسي، يتمثل في غياب الطعن الرسمي من طرف فريق شباب الريف الحسيمي، حيث أن العصبة الوطنية هي من بادرت بالتدخل، وهو ما يجعل تطبيق الفصل القانوني المعتمد موضع تساؤل، خاصة وأن النصوص التنظيمية تنص على ضرورة التقدم بالطعن قبل أو أثناء المباراة.
هذا الخلل الإجرائي يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة، لعل أبرزها حرمان الفريق الحسيمي من النقاط الثلاث، ما يعيد ترتيب الأوراق في صراع الصعود للقسم الأول هواة، ويمنح فريق نجم ميضار – المتضرر الأكبر من القرار – حقًا مشروعًا في المطالبة بإنصافه.
ويُنتظر أن تُعرف القضية تطورات متسارعة في مرحلة الاستئناف، حيث سيكون على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الحسم في مدى قانونية هذا القرار، ومدى التزامه بالشكليات الأساسية للطعن، في وقت يتطلع فيه الرأي العام الرياضي إلى قرارات منصفة، تُكرّس مبدأ تكافؤ الفرص وتُعلي من شأن العدالة الرياضية.
فهل يتدخل نجم ميضار على الخط لرفع راية الإنصاف؟ وهل تنقلب المعادلة القانونية لصالحه في محطة الاستئناف؟ الجواب ستكشفه الأيام القليلة المقبلة، في ملف يؤكد أن “القانون فوق الجميع”… لكن شريطة أن يُطبّق على الجميع .

