فاس : محمد غفغوف
بمناسبة اليوم الوطني للطفل، نظّمت جمعية الجزيرة الخضراء بتنسيق مع مركز المواكبة لحماية الطفولة ووحدة حماية الطفولة بفاس، وبتأطير من المنسقية الجهوية للتعاون الوطني فاس مكناس، ندوة علمية وتحسيسية حول موضوع:
“مخاطر العنف الرقمي وآليات الحماية للطفل منه”، وذلك يوم الثلاثاء 27 ماي 2025، بـفضاء نادي الطفل بدار الشباب بن دباب – فاس.

افتُتحت الندوة بكلمة ترحيبية ألقتها الأستاذة أسية والي علمي، منسقة مركز المواكبة لحماية الطفولة، قدّمت من خلالها تعريفا بدور المركز في التكفل بالحالات المعرضة للخطر، ومسؤولياته في المواكبة والتوجيه والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال.
وتلتها مداخلة للأستاذة حنان الصاخي، منسقة وحدة حماية الطفولة، التي أبرزت بدورها مهام الوحدة على المستوى الترابي، وخاصة في ما يتعلق بالتدخلات الوقائية والاستعجالية لحماية الأطفال من مختلف أشكال الاستغلال والعنف، بما فيها الاعتداءات الرقمية.
وشكل الحضور القوي لممثلي مختلف القطاعات المهتمة بالطفولة مناسبة لإغناء النقاش من خلال تدخل الدكتور بدر الدين الزيتي عن المجلس العلمي المحلي بفاس، الذي تناول الجوانب الأخلاقية والدينية المرتبطة بالعنف الرقمي، مؤكداً على ضرورة التربية الرقمية وتعزيز قيم الاحترام والمسؤولية في الفضاءات الافتراضية.
أما الأستاذ مصطفى إدريسي عمراني، العامل الاجتماعي بوحدة حماية الطفولة، فقد ركز في مداخلته على العنف السيبراني وآثاره النفسية والاجتماعية، مبرزاً خطورة التنمر الرقمي، الابتزاز، والتحرش، التي باتت تهدد السلامة النفسية للأطفال.

واختتمت الأستاذة حنان بوسنة، المساعدة الاجتماعية بمركز المواكبة لحماية الطفولة، سلسلة المداخلات بتشخيص مفصل لمظاهر العنف الرقمي، مع عرض لآليات الحماية القانونية والاجتماعية المتوفرة، مشددة على أهمية التعاون بين الأسر والمدرسة ومؤسسات الدولة.
وقد شهدت الندوة نقاشاً مفتوحاً، عبّر من خلاله الحضور عن انشغالاتهم ومقترحاتهم لمواجهة هذه الظاهرة المتنامية، قبل أن تُختتم فعاليات اللقاء بتوصيات عملية تُعزز من يقظة المجتمع تجاه المخاطر الرقمية التي تتهدد أطفالنا.

