عين الشقف : محمد غفغوف
مرة أخرى، تفضح أبواق الدعاية الصدئة لجارة السوء الجزائر نفسها، حين تحاول عبثًا تسويق الوهم وترويج الأكاذيب عبر قنواتها التلفزية المهترئة، التي تحوّلت من مؤسسات إعلامية إلى منصات عدائية متخصصة في بث السموم والتحريض الأرعن على المغرب وشعبه ومؤسساته.
في آخر حلقات هذا العبث الإعلامي، خرجت علينا إحدى قنوات قصر المرادية بتقرير مثير للشفقة، تناول بشكل رديء ومضلّل موضوع انقطاع مؤقت للماء بأحد دواوير جماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب، محاولة تصوير الحدث وكأنه انهيار لمنظومة كاملة، ومستندة في ذلك إلى معطيات مفبركة، واستشهادات من تقارير “دولية” لا توجد إلا في مخيّلة محترفي التلفيق والتزوير.
والأكثر إثارة للسخرية، أن مقدمة الأخبار لم تستطع إخفاء الارتباك والتصنّع على محياها، وهي تُجبر على تلاوة كلام تعلم جيدًا أنه كذب صراح، وتعلم أن من يقف وراءه هم أعداء الحقيقة وأعداء الاستقرار، ممن اعتادوا الاصطياد في الماء العكر، بعدما جفّت في أوطانهم كل ينابيع الكرامة والمصداقية.
لقد بلغ الهذيان بإعلام الكابرانات أن تحدث عن “تلويث مياه المغرب باليورانيوم المشع” و”أزمة صحية وبيئية شاملة”، وهي أكاذيب تُظهر أن هؤلاء لا يعرفون شيئًا عن المغرب إلا من خلال ما تمليه عليهم أحقادهم المزمنة، وأوهامهم التي ينهار أمامها الواقع الصلب لمملكة مستقرة ومزدهرة.
وفي المقابل، كانت الحقيقة واضحة ومشرّفة. فقد أكدت فعاليات المجتمع المدني بإقليم مولاي يعقوب، التي تشتغل بالقرب من المواطنين، أن الانقطاع المؤقت سببه تقني مرتبط بعدم أداء فواتير الماء من طرف بعض الساكنة، ما دفع إلى تعليق الخدمة بشكل موضعي ومحدود.
غير أن ما يستحق التنويه والاعتزاز، هو التدخل الشخصي والمسؤول لعامل الإقليم، السيد محمد سمير الخمليشي، الذي حرص، بتعليماته الفورية، على تعبئة المصالح المعنية وحل الإشكال في أسرع وقت، وسط أجواء تحترم كرامة المواطنين وحقوقهم الأساسية، لتُستأنف عملية التزويد بالماء الصالح للشرب في ظرف قياسي، وبروح مواطِنة عالية.
إن كابرانات العار، وهم يهاجمون المغرب، لا يدركون أنهم يكشفون عن إفلاسهم الذاتي، وأنهم كلما اختلقوا كذبة، زادت قناعة العالم بأنهم نظام بائد يحكمه الحقد ويُعريه الفشل، والمغرب في مقابل ذلك، ماضٍ في مسار تنموي متصاعد، لا توقفه زوابع الحاقدين ولا نباح إعلام مأجور.
ختامًا، نقول لأبواق الفتنة في الجزائر: ” المغرب ليس أرضًا رخوة تُخترق بالتضليل، بل وطن متماسك تقف خلفه مؤسساته وشعبه وقيادته، وعندما يحتج مواطنوه فإن الدولة تصغي لهم وتستجيب، لا تقمعهم ولا تتجاهلهم.
أما أنتم، فابحثوا عن الماء أولًا في دواويركم المنسية في جارة السوء، قبل أن توزعوا الأكاذيب على الشعوب.

