القسم الرياضي: محمد غفغوف
دخل المنتخب الأردني التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما ضمن تأهله لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم 2026، عقب فوزه الكبير والمستحق على نظيره العُماني بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة حاسمة احتضنها ملعب عمّان الدولي مساء أمس، ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال.
وقاد الإطار المغربي جمال السلامي منتخب “النشامى” لتحقيق هذا الإنجاز التاريخي، الذي طال انتظاره لعقود، واضعًا الأردن في قلب خارطة الكرة العالمية، ومؤكدًا من جديد الكفاءة العالية للمدرسة المغربية في التدريب على الساحة الدولية.
وخلال هاته المباراة، سيطر المنتخب الأردني على مجريات اللقاء منذ دقائقه الأولى، وافتتح التسجيل في الدقيقة 18 عن طريق مهاجمه الشاب عمر هاني، الذي استغل تمريرة ذكية من القائد بهاء عبد الرحمن، قبل أن يضيف موسى التعمري الهدف الثاني بعد مجهود فردي رائع في الدقيقة 35، أما الهدف الثالث، فجاء في الدقيقة 72 عبر تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، أطلقها إحسان حداد، ليقضي على آمال المنتخب العُماني في العودة.

وفي تصريح عقب اللقاء، لم يُخفِ جمال السلامي سعادته بهذا الإنجاز الكبير، مؤكدًا أن “ما تحقق اليوم هو ثمرة عمل جماعي، وجهد كبير من اللاعبين، الجهاز الفني، والجماهير التي لم تتوقف عن الدعم”، وأضاف السلامي: “لقد آمنت بهذا الفريق منذ أول يوم، وكنت على يقين بأن النشامى قادرون على مقارعة الكبار، واليوم كتبنا التاريخ بعرقنا ووحدتنا”.
ردود أفعال واسعة واحتفالات عارمة
جمال السلامي، الذي سبق له قيادة عدد من الأندية والمنتخبات المغربية، أثبت من جديد قدرته على بناء منتخبات تنافسية بواقعية وطموح، حيث نجح في زرع عقلية الفوز والانضباط التكتيكي داخل صفوف منتخب النشامى، ليتحول الحلم إلى حقيقة بعد سنوات من الانتظار.
كما يظل هذا التأهل لحظة فارقة في تاريخ الكرة الأردنية، وصفحة مضيئة في سجل المدرب المغربي الذي برهن على أن الكفاءة لا تعترف بالحدود، وأن الطموح حين يقترن بالعزيمة يصنع المعجزات، والنشامى إلى المونديال… وللسلامي المجد والتاريخ.

