القسم الرياضي: محمد غفغوف
واهم من يعتقد أن بإمكانه تدبير شؤون كرة القدم الوطنية، وخصوصًا بجهة فاس مكناس، بمنطق “التحراميات”، والتقوليب، وشبكات “باك صاحبي”.
واهم من يظن أن نجاح المنظومة الكروية اليوم يمكن أن يتحقق بالأمية، والريع، والمجاملات، والصفقات المشبوهة في الكواليس.
لم تعد كرة القدم مجرد مباراة، ولا تسيير الأندية أو العصب الجهوية مجرد هواية أو وسيلة لتحقيق المصالح الشخصية.
كرة القدم أصبحت صناعة،
علم، تسويق، تخطيط استراتيجي، تدبير احترافي، حكامة، وأطر لها من التكوين والخبرة ما يجعلها قادرة على الرفع من الممارسة الرياضية إلى مصاف التنمية الشاملة.
أما عندنا، فبعض من يتحركون داخل دواليب التسيير الكروي، ما زالوا يعتقدون أن الولاء، والتملق، وشراء الذمم، هو الطريق الأقصر للوصول إلى المناصب.
هؤلاء لا يعترفون بالكفاءة ولا بالنزاهة ولا بالمصلحة العامة،
هؤلاء هم من يفرغون الملاعب ويُغرقون الأندية ويُجهضون الطموحات.
كفى من التخربيق!
كفى من العبث والتسيير بالعقلية البالية!
لا يمكن أن نُعيد مجد الكرة بجهة فاس مكناس، إلا إن نحن وضعنا الرجل المناسب في المكان المناسب، وفتحنا الباب أمام الكفاءات، وأغلقناه أمام الانتهازيين.
لا مستقبل لكرة القدم في الجهة، إلا بنسف عقلية الريع، والقطع مع تسيير الغرف المظلمة.
إن أردنا للرياضة أن تكون قاطرة، فعلينا أولاً أن ننظّف السكة.

