المغرب360 : محمد غفغوف
في خطوة حاسمة تعكس توجه وزارة التعليم العالي نحو تكريس مبادئ الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات الجامعية، قرر وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إعفاء الأستاذ عبد العزيز بنضو من منصبه كرئيس لجامعة ابن زهر بأكادير، وذلك استنادًا إلى خلاصات تقرير لجنة التفتيش المركزية التي سبق للوزارة أن أوفدتها إلى الجامعة بعد توالي المعطيات حول وجود شبهات فساد تتعلق بـ”المتاجرة في شواهد عليا”.
ووفقًا لمصادر رسمية، فإن قرار الإعفاء جاء بعد أن كشفت اللجنة عن اختلالات خطيرة تمس النزاهة الأكاديمية، يُرجّح أن تكون لها امتدادات إدارية ومالية خطيرة داخل الجامعة، التي تُعد من أكبر المؤسسات الجامعية ببلادنا.
وفي ذات السياق، أعلن الوزير تعيين الأستاذ عبد الرحمان أمسيدر رئيسًا بالنيابة لجامعة ابن زهر، وآمرًا بالصرف ابتداء من يوم الأربعاء 11 يونيو 2025، في انتظار استكمال المساطر القانونية لتعيين رئيس جديد بشكل رسمي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه قطاع التعليم العالي ضغوطًا متزايدة من أجل تخليق الحياة الجامعية، وضمان تكافؤ الفرص، وحماية الشهادات الجامعية من أي تلاعب أو استغلال نفوذ، خاصة في ظل التحول الرقمي والإصلاحات العميقة التي تسعى الحكومة إلى تنزيلها.
ويرى مراقبون أن قرار الإعفاء، وإن كان متأخرًا، يعكس إرادة سياسية في إعادة الاعتبار للمؤسسة الجامعية، وضرب ممارسات الريع والزبونية التي تسيء إلى صورة الجامعة المغربية.
ومن المنتظر أن تعرف الأيام المقبلة متابعة دقيقة لمآلات التحقيقات المفتوحة في هذا الملف، ومعرفة ما إذا كانت ستطال أطرافًا أخرى داخل جامعة ابن زهر أو في محيطها الإداري.

