فاس : محمد غفغوف
في مشهد يجسد روح المسؤولية الجماعية والعناية بالفضاءات الطبيعية، شهد وادي عين الشقف، التابع لإقليم مولاي يعقوب، حملة نظافة واسعة شملت جوانبه وممراته الطبيعية، وذلك تنفيذًا لتعليمات السيد محمد سمير الخمليشي، عامل إقليم مولاي يعقوب، وبتأطير فعلي من السلطات المحلية بباشوية عين الشقف.
وشملت هذه الحملة البيئية الطموحة جمع النفايات المنزلية والمخلفات العشوائية، وإزالة الأشجار اليابسة والأغصان المتساقطة التي تشكل خطرًا على سلامة الزوار، إلى جانب عمليات تنظيف مجاري المياه وتجميل الفضاءات المحاذية للوادي، في خطوة تهدف إلى إعادة الاعتبار لهذا الموقع الطبيعي ذي الرمزية البيئية والترفيهية بالنسبة لساكنة المنطقة وزوارها من مختلف الجهات.

ويأتي تنظيم هذه المبادرة في إطار السياسة الجديدة التي ينهجها عامل الإقليم منذ تعيينه على رأس العمالة، والتي تقوم على تحفيز المبادرات الميدانية، وتحسين جودة الحياة في المجالات القروية وشبه الحضرية، وتعزيز ثقافة المحافظة على البيئة والتنمية المستدامة.
وقد خلفت هذه الحملة أصداء إيجابية واسعة في صفوف الساكنة والزوار، حيث عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم الكبير لهذه الالتفاتة العملية، داعين إلى استمرار مثل هذه الحملات بوتيرة منتظمة، حتى يتحول الحفاظ على البيئة إلى سلوك يومي وسلوك مدني مشترك.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن هذه المبادرات تعكس يقظة السلطات الإقليمية والمحلية، وتفاعلها الإيجابي مع انتظارات الساكنة، خصوصًا في ما يتعلق بتهيئة الفضاءات الطبيعية وتحسين المحيط البيئي، مشيرين إلى أن العمل التشاركي بين الإدارة والمجتمع هو السبيل الوحيد لبناء بيئة نظيفة وآمنة.

وتأتي هذه الحملة في سياق أوسع من التحركات الإقليمية التي يقودها السيد العامل محمد سمير الخمليشي، والتي تروم إرساء دينامية جديدة في تدبير الشأن المحلي، تقوم على الإنصات، القرب، والاستجابة الفورية لمتطلبات المواطنين، خصوصًا في المجالات ذات الصلة بالحياة اليومية.
وفي انتظار تعميم مثل هذه الحملات على باقي المناطق الطبيعية بالإقليم، يبقى الأمل معقودًا على استمرارية هذا النفس البيئي المسؤول، وعلى انخراط كل الأطراف، من سلطات ومجتمع مدني ومواطنين، من أجل بناء إقليم نظيف، جذاب، ومتصالح مع بيئته الطبيعية.

