فاس : محمد غفغوف
خلال فعاليات الدورة الخامسة للمنتدى الاقتصادي فاس–مكناس، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، أيام 19 و20 و21 يونيو 2025 بمدينة فاس، لفت الأنظار شاب من طينة خاصة، حضر بهدوئه، واشتغل بصمت، وترك بصمة لا تخطئها عين المراقب النزيه.
سفيان دريسي ، عضو مكتب غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة فاس-مكناس، لم يكن مجرد مشارك عادي في المنتدى، بل كان دينامو حقيقيا خلف الكواليس، حيث لعب دورًا محوريًا في تنظيم وإنجاح الجلسة الافتتاحية التي شهدت حضور شخصيات وازنة من عالم الاقتصاد والسياسة والإعلام.
منذ الساعات الأولى، كان سفيان في الصفوف الأمامية، بابتسامته المعهودة، وتعامله الراقي، وتواصله السلس مع الضيوف ووسائل الإعلام، يوزع المساعدة دون تذمر، ويقدم الخدمة دون انتظار شكر، وكأن “لا” ليست ضمن قاموسه اليومي. صدق الحضور فيه كان أبلغ من كل عبارات المجاملة.
في زمن تتوارى فيه بعض الطاقات الشابة خلف الشعارات، اختار سفيان أن يكون الفعل أبلغ من القول، فجعل من حضوره في مكتب الغرفة طاقة دافعة نحو ترسيخ ممارسات جديدة في التسيير، عنوانها الاحترام، والجدية، وروح الفريق.
سفيان نموذج لجيل جديد من الشباب المغربي المؤمن بضرورة المساهمة الفعلية في النهوض بالتنمية الاقتصادية، ليس فقط عبر الخطابات، بل من خلال الحضور الميداني والتفاعل المسؤول مع كل ما يخدم جهة فاس–مكناس، خاصة العاصمة العلمية فاس التي تنبض في قلبه بحب صادق.
إن مستقبل التنمية بجهتنا، في حاجة ماسة لأمثال هذا الشاب، الذي لا يبحث عن الأضواء، لكنه يصبح منبعًا لها كلما حلّ أو ارتحل، في سفيان دريسي تختصر معاني الالتزام، والجدية، والوطنية الخالصة.
فمن قلب المنتدى الاقتصادي، نبع أمل جديد… اسمه سفيان.

