فاس : محمد غفغوف
في خطوة احتجاجية غير مسبوقة، عبّر المكتب المحلي لحراس الأمن الخاص بالمؤسسات التعليمية بإقليم مولاي يعقوب، التابع للاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM – فاس)، عن استنكاره الشديد لتجاوزات وصفها بـ”غير القانونية” تمس كرامة العاملين في القطاع، وتخالف بشكل صارخ القوانين الجاري بها العمل وكذا دفاتر التحملات التي تؤطر العلاقة التعاقدية بينهم وبين الشركات المشغلة.
وأفاد المكتب، في بيان استنكاري توصلت الجريدة بنسخة منه، أنه تلقى عدة شكايات من طرف مناضليه بعدد من المؤسسات التعليمية بالإقليم، تفيد بتكليف الحراس بمهام لا تمت بصلة لوظيفتهم الأصلية، من قبيل السقي والبستنة وتنظيف الفضاءات الخضراء وأشغال السخرة، وهو ما اعتبره المكتب “استغلالًا صارخًا للعامل البسيط، وضربًا لمبدأ الكرامة المهنية، وتلاعبًا بالمقتضيات القانونية المؤطرة لعقود العمل”.
وأشار البيان إلى أن الحراس الذين يرفضون أداء هذه المهام الخارجة عن نطاق اختصاصهم، يتعرضون غالبًا لتقارير كيدية تُرفع للشركات المشغلة عبر اتصالات هاتفية غير موثقة قانونيًا، ويتم اتهامهم بالتقصير دون ذكر السياق الحقيقي للخلاف، في محاولة للضغط عليهم وترهيبهم وظيفيًا.

وفي هذا السياق، طالب المكتب المحلي لحراس الأمن الخاص بـ:
1. فتح تحقيق عاجل في الموضوع من طرف المدير الإقليمي والجهات الوصية على القطاع.
2. تحميل المسؤولية القانونية والإدارية للمديرين الذين يعمدون إلى تكليف الحراس بمهام لا تدخل ضمن اختصاصهم المهني.
3. إلزام الشركات والمؤسسات التعليمية باحترام المهام المنصوص عليها في دفاتر التحملات والعقود المبرمة.
4. ضمان كرامة الحراس وتحسين ظروف اشتغالهم المهنية والإنسانية.
وأكد المكتب، في ختام بيانه، أنه “لن يقابل هذه التجاوزات بالصمت”، مشددًا على احتفاظه بـ”الحق الكامل في خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن كرامة الحراس وصونًا لحقوقهم من كل أشكال التعسف والاستغلال”.
يذكر أن قضية حراس الأمن الخاص بالمؤسسات التعليمية باتت من الملفات المطروحة على الساحة النقابية، في ظل تنامي مؤشرات هشاشة الشغل، وتزايد شكاوى العاملين من التهميش وسوء المعاملة وغياب الرقابة الجدية على مدى التزام المتدخلين باحترام المقتضيات القانونية والتنظيمية.

